أكد الدكتور ألفونس جريس، وكيل معهد بحوث البساتين بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، أن الارتفاع المشهود حالياً في أسعار محصول الطماطم بالأسواق المحلية يعد ظرفاً مؤقتاً وعارضاً، وأرجع جريس هذه القفزة السعرية إلى موجة التغيرات المناخية الحادة والارتفاع غير المسبوق في درجات الحرارة خلال فصل الشتاء الماضي، مما أثر سلباً وبشكل مباشر على إنتاجية ومعدلات نمو الزراعات الشتوية، وأدى بالتالي إلى انخفاض ملحوظ في حجم المعروض الإجمالي داخل أسواق الجملة والتجزئة.
وأوضح وكيل معهد بحوث البساتين، خلال مداخلة هاتفية أجراها عبر شاشة قناة “إكسترا نيوز” الإخبارية، أن وزارة الزراعة لم تقف مكتوفة الأيدي بل اتخذت حزمة من الإجراءات والتدابير الاستباقية العاجلة للتعامل مع هذه الأزمة المناخية؛ حيث شملت الخطة التوسع الأفقي والعمودي في منظومة الزراعات المحمية والصوب الزراعية، وتطوير أنظمة الرصد والإنذار المبكر للتغيرات المناخية، إلى جانب تكثيف البرامج التدريبية للباحثين والمزارعين على استخدام تقنيات الاستشعار عن بعد لمواجهة الآفات الزراعية وتحسين جودة الإنتاجية الوطنية.
وطمأن الدكتور ألفونس جريس المواطنين بتأكيده أن الأسعار بدأت بالفعل مسار التراجع الفعلي في المنافذ والأسواق؛ حيث انخفض سعر كيلوجرام الطماطم من 60 جنيهاً إلى 40 جنيهاً خلال أربع وعشرين ساعة فقط.
وتوقع جريس تسجيل مزيد من الانخفاض الملحوظ والعودة إلى المعدلات الطبيعية مع بدء تدفق وبدء جني محصول العروة الصيفية الجديدة وطرحها بالأسواق مطلع شهر يونيو المقبل، مشدداً في ختام حديثه على أن الوزارة تواصل متابعة حركة الأسواق اليومية بالتنسيق المشترك مع كافة الجهات الرقابية والمعنية لضمان منع المغالاة وضبط آليات العرض والطلب.














