أكد الدكتور علي الدكروري، خبير الاستثمار الدولي، أن ما حققته الدولة المصرية في ملف تطوير البنية الأساسية للتعليم وخفض كثافة الفصول يمثل خطوة مهمة نحو بناء رأس مال بشري قادر على دعم الاقتصاد الوطني وجذب المزيد من الاستثمارات، مشيرًا إلى أن الاستثمار في التعليم لا يقل أهمية عن الاستثمار في المشروعات الكبرى والبنية التحتية.
وأضاف الدكروري أن الانتقال من التركيز على حل أزمة الأعداد إلى الاهتمام بجودة التعليم يعكس رؤية أكثر نضجًا في إدارة هذا الملف، لأن المستثمرين اليوم ينظرون إلى جودة العنصر البشري باعتبارها أحد أهم معايير تقييم الأسواق الواعدة.
وأوضح أن تطوير المناهج وتحسين مخرجات العملية التعليمية يسهمان بشكل مباشر في إعداد كوادر مؤهلة لسوق العمل، بما يعزز تنافسية الاقتصاد المصري على المدى الطويل، لافتًا إلى أن خفض نسب صعوبات القراءة والكتابة بين الأطفال يعد مؤشرًا إيجابيًا على تحسن جودة التعليم وبداية انعكاس الإصلاحات على النتائج الفعلية.
وأشار إلى أن الاستثمار الحقيقي في التعليم هو استثمار في المستقبل، لأنه يخلق أجيالًا أكثر قدرة على الابتكار والإنتاج، وهو ما يدعم خطط التنمية المستدامة ويزيد من ثقة المؤسسات الدولية والمستثمرين في الاقتصاد المصري.













