قال خبير الاستثمار الدولي الدكتور علي الدكروري إن اللقاء الذي جمع وزير الخارجية المصري بنظيره من جمهورية القمر المتحدة يعكس توجهًا استراتيجيًا واضحًا نحو توسيع نطاق التعاون الاقتصادي والاستثماري مع الدول الأفريقية، خاصة في ظل اهتمام مصر بتعزيز وجودها في الأسواق الواعدة داخل القارة.
وأضاف الدكروري أن التأكيد على دعم مشروعات خطة “جزر القمر بازغة 2030” يمثل خطوة مهمة لفتح مجالات جديدة أمام الشركات المصرية، خصوصًا في قطاعات الطاقة المتجددة والثروة السمكية، مشيرًا إلى أن هذه المجالات تُعد من أكثر القطاعات جذبًا للاستثمار خلال المرحلة المقبلة.
وأوضح أن التركيز على نقل التكنولوجيا وبناء القدرات يعزز من فرص نجاح أي شراكة تنموية طويلة الأمد، لافتًا إلى أن هذا النوع من التعاون لا يقتصر على الجانب التجاري فقط، بل يمتد ليشمل بناء كوادر بشرية قادرة على إدارة التنمية بشكل مستدام.
وأشار الدكروري إلى أن تعزيز التعاون في إطار تجمع الكوميسا والاتحاد الأفريقي يعكس رؤية مصر للتحرك داخل القارة كفاعل اقتصادي رئيسي، مؤكدًا أن التوسع في العلاقات مع دول مثل جزر القمر يفتح آفاقًا أوسع لزيادة حجم التبادل التجاري ودعم التكامل الإقليمي.
واختتم تصريحه بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتطلب مزيدًا من التنسيق بين الدول الأفريقية لمواجهة التحديات الاقتصادية والأمنية، وهو ما يجعل هذا النوع من اللقاءات خطوة مهمة في اتجاه تعزيز الاستقرار والتنمية في القارة.













