أثار مقطع فيديو صادم جرى تداوله على منصات التواصل الاجتماعي موجة غضب عارمة، بعدما وثّق إقدام عناصر من الشرطة الهولندية على طرح امرأة فلسطينية في شهرها الثامن من الحمل أرضًا وسحلها، داخل مركز لطالبي اللجوء في مدينة “زيست”.
وفقًا للتقارير واللقاءات المصورة، بدأت الحادثة عقب تلقي زوج الضحية نبأ استشهاد شقيقه في قطاع غزة، مما أدخله في حالة من الصدمة والغضب الشديدين، دفعته لتحطيم شاشة تلفاز داخل مركز اللجوء. وعلى إثر ذلك، تدخلت قوات الشرطة لتوقيفه.
وأفادت الزوجة المصابة بأنها لم تحاول اعتراض عمل الأمن، بل اقتربت من أفراد الشرطة لمجرد طلب البقاء إلى جوار زوجها ومرافقتهم أثناء عملية توقيفه، نظرًا لظرفه النفسي الحرج.
أظهرت مقاطع الفيديو المنشورة عنفًا مفرطًا من قبل عناصر الشرطة، حيث تم الإمساك بالسيدة الحامل بعنف وإلقاؤها بقوة على الأرض، قبل أن يقوم أحد الأفراد بسحلها من شعرها دون مراعاة لحالتها الصحية المتقدمة في الحمل.
نُقلت السيدة على وجه السرعة إلى المستشفى نتيجة الرضوض والضربات التي تعرضت لها، حيث خضعت لعملية ولادة قيصرية مبكرة (قبل أوانها) لإنقاذ الجنين. وما تزال الأم والمولود يخضعان لرقابة طبية مستمرة لمتابعة المضاعفات الناجمة عن الحادثة.
في سياق متصل، أكدت الأم المفجوعة أنها تقدمت بشكوى جنائية رسمية ضد أفراد الشرطة المتورطين في الاعتداء، إلا أن السلطات الهولندية فاجأتها برفض تحريك الدعوى القضائية أو اتخاذ أي إجراءات عقابية بحق العناصر الذين ظهروا في شريط الفيديو، مما فاقم من حالة الاستياء الحقوقي حول القضية.














