لا يزال سرطان التعديات على الأراضي الزراعية ينهش جسد الرقعة الزراعية بمحافظة أسيوط، التي تتآكل يومًا بعد يوم دون رادع، رغم تشديد العقوبات واتخاذ الدولة إجراءات صارمة للحد من هذه الظاهرة.
ورغم التعديات الصارخة التي لا تخطئها العين، فإن مسؤولي حماية الرقعة الزراعية بالمحافظة، وفي المراكز والمدن، وتحديدًا بمركز البداري، ربما لا يرون هذه التعديات لأسباب مختلفة وذرائع واهية.
وتتخذ التعديات في هذا المركز أشكالًا متعددة؛ فهناك من يقيم مباني سكنية تحت ستار مزارع الدواجن أو حظائر الماشية، وآخرون يقومون بتبوير مساحات من الأراضي الزراعية الواقعة على الطرق الرئيسية بحجة إقامة «شوادر» لبيع الرمان، في موسم لا تتجاوز مدته شهرين، ثم تظل الأرض بورًا حتى يحين الموسم التالي.
ولا نعلم لماذا يخالف مسؤولو حماية الأراضي بمحافظة أسيوط تعليمات الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، الذي أكد أن ملف التعديات على الأراضي الزراعية يُعد ملف «أمن قومي» يرتبط ارتباطًا مباشرًا بالأمن الغذائي للدولة، وأن الحفاظ على كل فدان لم يعد خيارًا إداريًا، بل التزامًا وطنيًا، مشددًا على أن الدولة انتقلت من منطق التعامل مع المخالفة بعد اكتمالها إلى منطق المنع المبكر، وأنه لن يُسمح بتجاوز مرحلة الأساسات تحت أي ظرف.
ومن هنا، ومن منبر موقع «الدولة 24»، نوجه رسالة إلى وزير الزراعة وقيادات الوزارة بضرورة مراجعة ملف التعديات على الأراضي الزراعية في هذه المنطقة تحديدًا قبل فوات الأوان.













