أكد الدكتور علي الدكروري، خبير الاقتصاد، أن نجاح الدولة المصرية في إغلاق ملف مديونيات الشركاء الأجانب بقطاع البترول والغاز، والتي بلغت 6.1 مليار دولار، يمثل خطوة استراتيجية بالغة الأهمية تعكس قوة الإدارة الاقتصادية للدولة وقدرتها على الوفاء بالتزاماتها المالية رغم التحديات العالمية والإقليمية.
وأوضح الدكروري أن تسوية هذه المديونيات تعزز ثقة المستثمرين الأجانب في الاقتصاد المصري، وتبعث برسالة واضحة إلى الأسواق الدولية مفادها أن مصر شريك موثوق يحترم تعهداته، وهو ما يسهم في جذب استثمارات جديدة إلى قطاع الطاقة والقطاعات المرتبطة به.
وأضاف أن قطاع البترول والغاز يعد أحد أهم القطاعات الداعمة للنمو الاقتصادي، مشيرًا إلى أن إنهاء ملف المديونيات سيفتح المجال أمام زيادة أعمال البحث والاستكشاف وتنمية الحقول الجديدة، بما يرفع معدلات الإنتاج المحلي ويقلل الاعتماد على الاستيراد، الأمر الذي ينعكس إيجابًا على احتياطيات النقد الأجنبي ويخفف الضغوط على الموازنة العامة للدولة.
وأشار خبير الاقتصاد إلى أن التحركات التي قادتها وزارة البترول خلال الفترة الماضية أسهمت في استعادة الثقة بين الدولة وشركائها الدوليين، مؤكدًا أن امتلاك مصر بنية تحتية متطورة في مجال الغاز الطبيعي ومحطات الإسالة يمنحها فرصة كبيرة لتعزيز مكانتها كمركز إقليمي للطاقة في منطقة شرق المتوسط.
واختتم الدكروري تصريحاته بالتأكيد على أن المواطن سيجني ثمار هذه الخطوات تدريجيًا من خلال تعزيز أمن الطاقة، وزيادة الاستثمارات، وخلق فرص عمل جديدة، فضلًا عن دعم جهود الدولة لتحقيق التنمية المستدامة وتحسين المؤشرات الاقتصادية على المدى المتوسط والطويل.














