قال الدكتور نادر نور الدين، أستاذ الموارد المائية بجامعة القاهرة، إن الدعم المقدم للمواطنين لا يُعد منحة من الحكومة، وإنما حق أصيل، مشيرًا إلى أن تصويره على أنه منحة يثير استياء المواطنين، باعتبار أن الدولة مسؤولة عن توفير الاحتياجات الأساسية لهم.
وأوضح نور الدين، خلال حواره مع برنامج “المصري أفندي” المذاع عبر فضائية “الشمس”، أن قيمة الدعم النقدي على بطاقات التموين بدأت عام 2014 بنحو 18 جنيهًا، ثم ارتفعت إلى 50 جنيهًا عام 2015، قبل أن تستقر عند هذا المستوى حتى الآن، رغم مرور ما يقرب من تسع سنوات.
وأشار إلى أن هذه القيمة كانت تكفي في السابق لشراء عدد من السلع الأساسية مثل الزيت والأرز والسكر والشاي، إلا أنها لم تعد كافية في الوقت الحالي سوى لجزء محدود من الاحتياجات الغذائية، في ظل ارتفاع الأسعار.
وأضاف أستاذ الموارد المائية أن المشكلة الرئيسية تتمثل في عدم ربط الدعم النقدي بمعدلات التضخم السنوي، موضحًا أن الأسعار شهدت زيادات كبيرة خلال السنوات الماضية، في حين ظل الدعم ثابتًا، ما أدى إلى زيادة الأعباء على المواطنين.
وفيما يتعلق برغيف الخبز المدعم، أوضح نور الدين أن تكلفة إنتاجه ارتفعت بشكل ملحوظ، حيث كان يُباع بـ5 قروش عام 2004 بينما كانت تكلفته 20 قرشًا، في حين يبلغ سعره الحالي 20 قرشًا مقابل تكلفة تقارب 180 قرشًا.
وأشار إلى أن تقرير الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء لعام 2017 أوضح أن الدعم التمويني لا يغطي سوى نحو 6.7% من احتياجات المواطن الغذائية، بينما يتحمل المواطن النسبة الأكبر من التكلفة.
كما لفت إلى أن التقرير نفسه أشار إلى امتلاك نحو 77% من أصحاب الدخول المرتفعة لبطاقات تموينية، رغم محاولات الدولة لتنقية البطاقات وإعادة توجيه الدعم إلى مستحقيه.













