وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، وزارة العدل بفتح تحقيق عاجل مع شركات النفط بسبب عدم خفض أسعار البنزين في محطات الوقود بما يتماشى مع تراجع أسعار النفط الخام، متهما تلك الشركات باستغلال المستهلكين وفرض أسعار مبالغ فيها.
ولم يذكر ترامب أسماء أي شركات في منشوره على وسائل التواصل الاجتماعي، الذي نُشر بعد منتصف الليل، بحسب وكالة رويترز.
وأظهرت بيانات صدرت في وقت سابق من هذا الأسبوع، أن الجهود الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران انعكست إيجابا على المستهلكين الأمريكيين، إذ تراجعت أسعار البنزين للأسبوع السادس على التوالي، غير أن ترامب اعتبر أن انخفاض أسعار البنزين لم يكن كافيا، ولم يتناسب مع حجم التراجع في أسعار النفط الخام.
وقال ترامب إن أسعار البنزين يجب أن تبدأ في الانخفاض بوتيرة أسرع بكثير مما يراه حاليا.
ويأتي منشور ترامب الأخير في وقت تتزايد فيه مخاوف المستهلكين من ارتفاع أسعار الوقود، بينما يخوض الرئيس والجمهوريون معركة للحفاظ على أغلبيتهم الضيقة في الكونجرس خلال انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر.
وأظهرت بيانات شركة غاز بادي أن متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة بلغ 3.906 دولارات للغالون صباح الأربعاء، منخفضا بأكثر من 14% مقارنة بالذروة التي سجلها في مايو.
وفي المقابل، تراجعت أسعار النفط الخام خلال الفترة نفسها بنسبة 23%، وذلك بعد توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق سلام مؤقت وإعادة فتح مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو خمس الإمدادات النفطية العالمية قبل اندلاع الحرب، ومنذ الذروة التي بلغتها الأسعار في مارس، انخفضت أسعار الخام الأمريكية بنحو 40%.
وأضاف ترامب أن شركات النفط الكبرى لا تخفض أسعار الوقود في محطات البيع بما يتناسب مع الانخفاض الحاد في أسعار النفط الذي تشتريه، مشيرا إلى أن الأسعار تهبط بسرعة كبيرة، وأن المستهلكين يتعرضون للاستغلال.
وأوضح أنه أصدر تعليماته إلى وزارة العدل بالشروع فورا في التحقيق في هذه القضية.
ورغم التراجعات الأخيرة، لا تزال أسعار البنزين أعلى بكثير من مستوى 2.764 دولار للجالون المسجل في يناير، أي قبل أكثر من شهر على اندلاع الصراع مع إيران.















