أكد الدكتور محمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن حرمان المرأة من حقوقها المالية أو إرثها يُعد صورة من صور العنف الاقتصادي المرفوض شرعًا، مشددًا على أن الإسلام كفل الحقوق المالية لجميع أفراد الأسرة دون تمييز.
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها نيابة عن مفتي الجمهورية، الدكتور نظير محمد عياد، ضمن فعاليات ندوة “العنف الأسري والتحولات الاجتماعية المعاصرة.. رؤى ميدانية”، التي عُقدت بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية.
وأوضح أمين الفتوى أن العنف الأسري يمثل أحد أخطر التحديات المجتمعية، حيث يشمل الاعتداءات اللفظية والجسدية والنفسية والاقتصادية التي يمارسها الطرف الأقوى داخل الأسرة ضد الأضعف، مما يخلّف آثارًا سلبية على استقرار المجتمع.
وأشار إلى أن من أبرز صور العنف الأسري، العنف النفسي المتمثل في الإهانة والتجريح، وكذلك العنف الاجتماعي الذي يظهر في حرمان الأفراد من التعليم أو العمل أو الزواج، بالإضافة إلى العنف الاقتصادي الذي يشمل التضييق المالي ومنع المرأة من التصرف في أموالها أو حرمانها من الميراث.
ولفت إلى أن هذه الممارسات تتعارض مع مقاصد الشريعة الإسلامية القائمة على تحقيق العدل والمودة والرحمة داخل الأسرة، مؤكدًا ضرورة تصحيح المفاهيم الخاطئة لبعض النصوص الدينية التي تُستخدم لتبرير هذه السلوكيات.
كما شدد على أهمية تكاتف الجهود العلمية والمجتمعية لمواجهة هذه الظاهرة، من خلال نشر الوعي وتعزيز القيم التي تضمن حماية الأسرة واستقرارها.














