أفادت تقارير ميدانية بأن الجيش السوداني والقوة المشتركة حققا تقدمًا مفاجئًا في إقليم دارفور، بعد نحو 8 أشهر من آخر المواجهات البرية المباشرة، واستعادت القوات السيطرة على مناطق “أبو قمرة” ومدينة “كُلبس” وجبل مون في ولايتي شمال دارفور وغربها.
ويُعد هذا التطور تحولًا ميدانيًا لافتًا في مسار الحرب المستمرة منذ أكثر من 3 سنوات بين الجيش وقوات الدعم السريع، وسط توقعات بأن تكون له تداعيات على خريطة السيطرة في الإقليم.
وكانت المواجهات البرية قد تراجعت بشكل ملحوظ منذ سيطرة قوات الدعم السريع على الفاشر في أكتوبر الماضي، واقتصرت الاشتباكات على مناوشات محدودة في بعض المناطق الحدودية بأقصى شمال غرب دارفور.
وتكتسب منطقة كُلبس أهمية استراتيجية نظرًا لموقعها القريب من الحدود التشادية وطبيعتها الجغرافية الوعرة، ما يجعلها نقطة محورية لمراقبة الحدود وقطع خطوط الإمداد العسكري واللوجستي.
“معارك كسر عظم”
ووفق مسؤول عسكري في القوة المشتركة، فإن القوات تواصل عملياتها في عدة محليات من بينها سربا وصليعة وجرجيرة وبير سليبة، عبر تكتيكات هجومية تستهدف تفكيك تمركزات قوات الدعم السريع، واصفًا المعارك الجارية بأنها “معارك كسر عظم”.
ويشير مراقبون إلى أن هذا التقدم قد يعيد رسم خطوط الاشتباك في دارفور خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار التصعيد العسكري واتساع رقعة المواجهات.















