أكد خبير الاستثمار الدولي الدكتور علي الدكروري أن ثورة 30 يونيو مثلت نقطة تحول فارقة في مسار الاقتصاد المصري، بعدما أعادت للدولة استقرارها السياسي والأمني، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على تحسين مناخ الاستثمار واستعادة ثقة المستثمرين المحليين والأجانب.
وقال الدكروري إن السنوات التي أعقبت ثورة 30 يونيو شهدت تنفيذ رؤية اقتصادية شاملة بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، اعتمدت على تطوير البنية التحتية، وإطلاق مشروعات قومية كبرى، وإصلاحات اقتصادية وهيكلية أسهمت في تعزيز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات الإقليمية والعالمية.
وأضاف أن الدولة نجحت في إنشاء شبكة حديثة من الطرق والمحاور، وتطوير الموانئ والمناطق اللوجستية، والتوسع في المدن الجديدة، وهو ما وفر بيئة أكثر جذبًا للاستثمارات، وساعد على خفض تكاليف التشغيل وتحسين كفاءة حركة التجارة والنقل.
وأشار إلى أن القيادة السياسية أولت اهتمامًا كبيرًا بتهيئة مناخ الأعمال، من خلال تحديث التشريعات الاقتصادية، ودعم القطاع الخاص، وتبسيط الإجراءات، والعمل على زيادة مساهمة الاستثمار في تحقيق معدلات نمو مستدامة وتوفير فرص عمل جديدة.
وأوضح الدكروري أن الاقتصاد المصري أثبت قدرته على الصمود أمام أزمات عالمية متلاحقة، بداية من تداعيات جائحة كورونا، مرورًا بالأزمات الجيوسياسية وارتفاع معدلات التضخم عالميًا، وهو ما يعكس قوة مؤسسات الدولة ومرونة السياسات الاقتصادية التي تم تبنيها خلال السنوات الماضية.
وأكد أن الرئيس عبد الفتاح السيسي حرص على تبني استراتيجية تنموية متكاملة لا تقتصر على تحقيق النمو الاقتصادي فقط، وإنما تستهدف أيضًا تحسين جودة حياة المواطنين من خلال التوسع في مشروعات الإسكان، وتطوير الخدمات، والاستثمار في التعليم والرعاية الصحية، إلى جانب تعزيز الأمن الغذائي والطاقة.
واختتم الدكتور علي الدكروري تصريحه بالتأكيد على أن ثورة 30 يونيو لم تكن مجرد حدث سياسي، بل كانت بداية لمرحلة جديدة من بناء الدولة الحديثة، مشددًا على أن استمرار الإصلاحات الاقتصادية، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، تمثل ركائز أساسية لدعم الاقتصاد المصري وتحقيق التنمية المستدامة خلال السنوات المقبلة.















