أكد الدكتور علي الدكروري، خبير الاستثمار الدولي، أن تقييم حجم المديونية الخارجية لأي دولة يجب أن يتم وفق معايير اقتصادية شاملة، وليس بالنظر إلى الرقم الإجمالي للدين فقط، موضحًا أن المؤشرات الأكثر أهمية تتمثل في حجم الاقتصاد، وقوة الاحتياطيات النقدية، وقدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها، إلى جانب كفاءة توظيف القروض في مشروعات إنتاجية تحقق عائدًا اقتصاديًا.
وأضاف الدكروري أن الاقتصادات الكبرى والناشئة تلجأ إلى الاقتراض كأداة تمويل طبيعية لدعم خطط التنمية، لكن الفارق الحقيقي يكمن في كيفية استخدام هذه الأموال، مشيرًا إلى أن توجيه القروض نحو مشروعات البنية التحتية، والصناعة، والطاقة، والخدمات اللوجستية، يسهم في زيادة الإنتاج، وتعزيز الصادرات، وخلق فرص عمل، بما يرفع معدلات النمو ويولد إيرادات قادرة على تغطية تكلفة التمويل وسداد الالتزامات المستقبلية.
وأوضح أن نجاح إدارة الدين الخارجي يعتمد على تحقيق التوازن بين الاقتراض والاستثمار، مع الحفاظ على مستويات آمنة لمؤشرات الدين مقارنة بالناتج المحلي الإجمالي والاحتياطيات الدولية، مؤكدًا أن الإدارة الرشيدة للدين تمثل عنصرًا أساسيًا في تعزيز ثقة المستثمرين ومؤسسات التمويل الدولية، ودعم الاستقرار الاقتصادي على المدى الطويل.














