أثار قرار منع الأديب المصري طارق إمام من حضور فعاليات ملتقى السرد العربي المقرر إقامته في الأردن حالة واسعة من الجدل داخل الأوساط الثقافية، بعد استبعاده على خلفية اتهامات بالتطبيع، وهي الاتهامات التي خرج الكاتب للرد عليها كاشفًا تفاصيل ما وصفه بـ«حملة متكررة» تستهدف سمعته.
وفي بيان نشره عبر حسابه الرسمي على موقع «فيسبوك»، أوضح طارق إمام أنه علم بتوقيع عدد من أعضاء رابطة الكتّاب الأردنيين على بيان يطالب بإلغاء مشاركته، وهو ما ترتب عليه استبعاده من الملتقى، مشيرًا إلى أن هذه الاتهامات تتكرر معه كلما دُعي إلى فعالية ثقافية أو ترشح لجائزة داخل مصر أو خارجها.
واتهم إمام شخصًا مصريًا يدعى صبري ممدوح بالوقوف وراء هذه الحملة، موضحًا أنه يقوم بإرسال رسائل ومنشورات إلى الجهات المنظمة يتهمه فيها بالتطبيع، بهدف الإساءة إلى سمعته المهنية، على حد وصفه.
ونفى الكاتب بشكل قاطع صحة هذه الاتهامات، مؤكدًا أن مصدرها يعود إلى فوزه عام 2013 بجائزة «متحف الكلمة» الإسبانية، موضحًا أن الجائزة مخصصة للكتاب العرب، ولها فرع مستقل باللغة العربية، بلجنة تحكيم عربية، دون أي احتكاك أو منافسة مع فروع أخرى، بما فيها الفرع العبري.
وأشار إلى أن الجائزة تُنظم منذ عام 2010، وشارك فيها عدد كبير من الكتّاب العرب من جنسيات مختلفة، بينهم مصريون وأردنيون وفلسطينيون، متسائلًا عن منطق اتهام جميع هؤلاء بالتطبيع.
كما أكد إمام أن مواقفه الداعمة للقضية الفلسطينية موثقة عبر عشرات المنشورات والمقالات، مشددًا على أنه لم يشارك في أي فعالية أو ندوة جمعت بينه وبين كاتب إسرائيلي، ولم يُطلب منه ذلك من الأساس.
وأوضح أن موقفه الرافض للتطبيع ثابت، مشيرًا إلى نشأته في بيت قومي، وانتمائه إلى نقابة الصحفيين المصرية التي تتبنى موقفًا واضحًا من هذه القضية، لافتًا إلى أن فوزه بالجائزة عام 2013 تم الاحتفاء به إعلاميًا دون أي اعتراض.
وفي ختام بيانه، أعرب طارق إمام عن احترامه لأعضاء رابطة الكتّاب الأردنيين، مؤكدًا ثقته في وطنيتهم، لكنه أشار إلى أنهم ربما استندوا إلى معلومات غير دقيقة، معبرًا عن تقديره للأردن وشعبه، وأمله في لقاء قريب يجمعه بالجمهور الأردني













