أثار الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” موجة واسعة من الانتقادات، بعد قراره فرض رسوم على الجماهير الراغبة في حضور المؤتمر الصحفي الذي يسبق نهائي كأس العالم 2026، في خطوة اعتبرها متابعون امتدادًا لسياسة تجارية متصاعدة تحيط بالبطولة.
ومن المقرر أن يُعقد المؤتمر يوم الجمعة، بمشاركة ممثلين عن المنتخبين المتأهلين إلى النهائي، إلى جانب رئيس “فيفا” جياني إنفانتينو، فيما يتولى تقديم الفعالية النجم الإنجليزي السابق ريو فرديناند.
وكشفت صحيفة “التايمز” البريطانية أن شركة “فاناتيكس”، الشريك التجاري للاتحاد الدولي، طرحت تذاكر حضور المؤتمر ضمن فعاليات مهرجان الجماهير المقام في مركز “جافيتس” بمدينة نيويورك، بسعر 60.95 جنيهًا إسترلينيًا (81.95 دولارًا) للفرد.
كما أتاحت الشركة باقات إضافية مدفوعة، تتيح للجماهير التقاط صور تذكارية مع ريو فرديناند مقابل 126 جنيهًا إسترلينيًا (168.95 دولارًا)، ضمن عروض تشمل لقاء عدد من نجوم الرياضة الحاليين والسابقين.
وروجت “فاناتيكس” للفعالية باعتبارها فرصة فريدة للجماهير لمتابعة أجواء ما قبل النهائي والتفاعل المباشر مع اللاعبين، إلا أن الخطوة قوبلت بانتقادات واسعة، حيث اعتبرها مراقبون دليلاً جديدًا على تحويل كأس العالم إلى منصة لتحقيق الإيرادات.
وأشارت “التايمز” إلى أن هذه السياسات تأتي في سياق انتقادات سابقة طالت ارتفاع أسعار تذاكر المباريات، إلى جانب استغلال فترات التوقف لشرب المياه خلال اللقاءات في بث إعلانات إضافية.
ويشهد مهرجان الجماهير، الذي يمتد أربعة أيام، مجموعة من الفعاليات المدفوعة، من بينها جلسات حوارية ولقاءات مباشرة مع نجوم بارزين، إذ تصل تكلفة التقاط صورة مع لاعب البيسبول الأمريكي السابق أليكس رودريغيز إلى 239 جنيهًا إسترلينيًا (321 دولارًا).
كما تتضمن الفعاليات مشاركة النجم الإنجليزي السابق ديفيد بيكهام في جلسة حوارية يوم الجمعة، ضمن البرنامج الترويجي المصاحب للبطولة.
يُذكر أن “فيفا” كان قد أعلن في مايو الماضي تعيين شركة “فاناتيكس” شريكًا رسميًا لبطاقات وملصقات كرة القدم اعتبارًا من عام 2031، في خطوة أنهت شراكة استمرت 60 عامًا مع شركة “بانيني”، في إطار توجه أوسع لتعظيم العوائد التجارية للبطولة العالمية.















