أعلنت وزارة الزراعة، عن البدء الفوري في إنفاذ الخطة الوطنية الشاملة لإدارة ملف حيوانات الشارع والتصدي الحازم لكافة الشائعات المتعلقة بها, وذلك وضمن إستراتيجية موحدة تهدف إلى صون الأمن الصحي والبيئي للمواطنين.
وتماشياً مع التزامات الدولة المصرية كعضو رسمي في اتفاقية التنوع البيولوجي الدولية (CBD)، وإطار “كونمينغ-مونتريال” العالمي للتنوع البيولوجي (الالتزام العالمي التنفيذي لعام ٢٠٢٦)، وتطبيقاً للمعايير الدولية الصادرة عن المنظمة العالمية للصحة الحيوانية (WOAH)؛ تؤكد الوزارة الالتزام التام والكامل بالمنهجية العلمية والبيطرية المعتمدة رسمياً، والمتمثلة في برنامج التعقيم والتحصين ضد مرض السعار وإعادة الإطلاق (TNR)، بوصفه المسار الطبي والعلمي والبيئي الوحيد المعتمد دولياً لحل ملف كلاب الشارع والحفاظ على التوازن البيئى نظرا للممارسات الخاطئة التى تم رصدها وتأثيراتها السلبية على مختلف الأصعدة.
وتشدد وزارة الزراعة على الوقف الفوري والشامل لكافة التحركات العشوائية أو الفردية خارج هذا الإطار الموحد، بالإضافة إلى حظر استخدام السموم، أو ارتكاب عمليات القتل الجماعي، أو النقل غير المدروس خارج جهات الإختصاص لحيوانات الشارع تحت طائلة المسؤولية القانونية والملاحقة القضائية الفورية، وذلك حيث أن البيئة المصرية حلقة متكاملة وإستخدام مواد خطرة يضر بالإنسان والحيوان فى أن واحد.
وفي إطار توصيات اللجنة، اوضحت الوزارة إن حيوانات الشارع المستأنسة تمثل خط الدفاع البيئي الطبيعي الأول للحد من انتشار القوراض و الزواحف السامة والخطرة ، والتي تضاعفت معدلات تكاثرها إلى 5 أضعاف بسبب التغيرات المناخية الأخيرة، وتوضح الوزارة أن أي إخلال بهذا التوازن يُصنف كتهديد مباشر للأمن القومي والصحي في المدن.
وتصحيحاً للمفاهيم المغلوطة ومواجهةً للشائعات، تستند الوزارة إلى الدراسات العلمية الموثقة لأكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا واللجان الطبية المختصة، والتي أثبتت أن حرمان حيوانات الشارع من الطعام والماء يتسبب مباشرة في زيادة شراستها وتحفيز غريزتها العدوانية للدفاع عن البقاء، مما ينعكس سلباً على أمن الشارع والمواطنين، وهو ما يستلزم التدخل العلمي والتنظيمي لضبط التوازن البيئي والسيطرة السلوكية لها بالتوازي مع حملات التحصين والتعقيم المستمرة.
وتهيب وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي بكافة المواطنين، والمؤسسات، والجمعيات، والشركات، والجهات التنفيذية، ضرورة الالتزام الحرفي بالضوابط والتعليمات الصادرة، مؤكدة حظر إصدار أي قرارات فردية خارج الخطة المعتمدة، لافتة إلى أنه سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية الفورية الصارمة بالتنسيق مع الجهات الأمنية والرقابية ضد أي مخالفات أو ممارسات مستترة تهدف إلى تضليل الرأي العام أو إحداث الفوضى في الشارع المصري.















