اقترح وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، اليوم الجمعة، تشكيل قوة أوروبية بتفويض من الاتحاد الأوروبي في لبنان، بهدف منع حدوث فراغ أمني عقب انتهاء مهمة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) أواخر عام 2026.
وقال فاديفول، في مقابلة صحفية، إن على دول الاتحاد الأوروبي دراسة سبل ضمان الاستقرار الأمني في جنوب لبنان، من خلال قوة أوروبية يمكن أن تتولى المهمة بعد انسحاب اليونيفيل، مشيرًا إلى أن هذه القوة قد تسهم في تهيئة الظروف لانسحاب الجيش الإسرائيلي دون عودة التوترات المسلحة.
وأوضح أن وجود حكومة لبنانية مستقرة يمثل أحد المؤشرات الإيجابية في المنطقة حاليًا، ما قد يساعد على إنجاح أي ترتيبات أمنية مستقبلية.
ومن المقرر أن تنتهي مهمة اليونيفيل في 31 ديسمبر 2026، وفق قرار مجلس الأمن، على أن تبدأ بعدها عملية انسحاب تدريجية ومنظمة بالتنسيق مع الحكومة اللبنانية، بينما كانت ألمانيا قد مددت مؤخرًا مشاركتها في القوة الأممية للمرة الأخيرة.
يُذكر أن اليونيفيل تعمل في جنوب لبنان منذ عام 1978، وتوسعت مهامها عقب حرب 2006، تنفيذًا لقرار مجلس الأمن رقم 1701، الذي ينص على انتشار الجيش اللبناني في الجنوب وانسحاب القوات الإسرائيلية.
وفي سياق متصل، سبق أن طرح الاتحاد الأوروبي مقترحًا بإنشاء مهمة عسكرية ومدنية لمدة ثلاث سنوات، تهدف إلى تدريب ودعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، دون أن تكون بديلاً مباشرًا عن اليونيفيل.
ويأتي هذا الطرح في ظل استمرار المفاوضات بين لبنان وإسرائيل بوساطة أمريكية، والتي تبحث ترتيبات أمنية في جنوب لبنان، تشمل انسحابًا تدريجيًا للقوات الإسرائيلية مقابل تعزيز انتشار الجيش اللبناني ونزع سلاح الجماعات المسلحة.
ولم يُحسم حتى الآن قرار تشكيل القوة الأوروبية المقترحة، إذ يتطلب ذلك موافقة جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.














