أكد فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، أن الجماعات المتطرفة لا تمثل الإسلام ولا القرآن الكريم بأي شكل، مشددًا على أن الفهم الصحيح لتعاليم الدين الإسلامي لا يمكن أن يقود إلى ارتكاب جرائم العنف والإرهاب.
جاء ذلك خلال استقبال شيخ الأزهر، اليوم، رئيس جمهورية الجبل الأسود “مونتينيجرو” ياكوف ميلاتوفيتش، والسيدة قرينته، بمقر مشيخة الأزهر، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك بين الجانبين.
وخلال اللقاء، وجه رئيس الجبل الأسود سؤالًا إلى الإمام الأكبر حول كيفية التعامل مع إساءة بعض الجماعات المتطرفة للنصوص الدينية، واستشهادها بآيات من القرآن الكريم لتبرير أعمال الإرهاب والتطرف.
وأوضح الدكتور أحمد الطيب أن هذه الجماعات تستغل الدين لتحقيق أهداف سياسية ومصالح خاصة، مؤكدًا أن ما تقوم به يتعارض مع تعاليم الأديان السماوية التي تدعو إلى السلام والرحمة.
وأشار شيخ الأزهر إلى أن الجماعات المتطرفة أساءت إلى الإسلام أكثر مما أساء إليه خصومه، لافتًا إلى أن غالبية ضحايا هذه التنظيمات كانوا من المسلمين، مؤكدًا ضرورة مواجهة الأفكار المغلوطة التي تربط بين الإسلام والعنف.
وشدد الإمام الأكبر على أن الأديان ليست سببًا للحروب، موضحًا أنه لا يجوز تحميل أي دين مسؤولية أفعال من يخرجون على تعاليمه، مستشهدًا بأن الحروب التي اتخذت طابعًا دينيًا عبر التاريخ لا تعني أن الأديان نفسها كانت سببًا فيها.
من جانبه، أعرب رئيس جمهورية الجبل الأسود عن تقديره لجهود شيخ الأزهر في نشر قيم التعايش السلمي والأخوة الإنسانية، مؤكدًا أن الإسلام يمثل جزءًا أصيلًا من نسيج بلاده الوطني، وأن مختلف مكونات المجتمع تعيش في سلام.
كما أشاد ميلاتوفيتش بمكانة الأزهر الشريف، مؤكدًا أن الإمام الأكبر ليس قائدًا دينيًا فقط، بل شخصية فكرية تحظى باحترام المسلمين وغير المسلمين حول العالم، موجّهًا الشكر له على دعم المنح الدراسية المقدمة لأبناء الجبل الأسود.














