صعّدت جماعة الحوثي اليمنية من حدة التوتر في المنطقة، بعدما وجهت تحذيرات لشركات الشحن من تحميل أو تفريغ البضائع في الموانئ السعودية، عقب إعلانها فرض حظر على الملاحة البحرية المرتبطة بالسعودية.
وقالت الجماعة، في رسالة إلكترونية وجهها مركز تنسيق العمليات الإنسانية التابع لها في صنعاء إلى شركات الشحن، إنه “يحظر على السفن تحميل أو تفريغ البضائع من أو إلى أي ميناء سعودي”، محذرة من استهداف أي سفينة لا تلتزم بالتعليمات.
ويأتي التصعيد الحوثي في ظل حالة من التوتر الإقليمي المتزايد، بالتزامن مع التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مخاوف من انعكاس ذلك على حركة الملاحة في البحر الأحمر والممرات البحرية الحيوية.
ولم تكشف جماعة الحوثي عن آليات تنفيذ الحظر البحري، إلا أنها سبق أن نفذت هجمات استهدفت سفنًا تجارية في منطقة البحر الأحمر وباب المندب، باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة، على خلفية الحرب في قطاع غزة.
ويُعد مضيق باب المندب أحد أهم الممرات البحرية العالمية، إذ يمثل طريقًا حيويًا لحركة التجارة والطاقة، وأي تهديد لحركة الملاحة عبره يثير مخاوف من اضطرابات في إمدادات النفط وارتفاع تكاليف الشحن.
في المقابل، أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي أن الحكومة اليمنية لن تسمح للحوثيين بجر البلاد إلى مزيد من التصعيد، مشددًا على أن الدولة لن تقبل فرض قرارات الحرب والسلم خارج مؤسساتها.
وقال العليمي، خلال اجتماع مع رئاسة هيئة التشاور والمصالحة، إن الحكومة تعاملت مع التطورات الأخيرة “بأعلى درجات المسؤولية”، مؤكدًا حرصها على حماية سيادة الدولة والحفاظ على أرواح المدنيين.
وأضاف أن مجلس القيادة والحكومة منفتحان على أي جهود تقود إلى إنهاء الحرب، بشرط أن تضمن إعادة مؤسسات الدولة وإنهاء وجود أي تشكيلات مسلحة خارج إطارها.
وتزامنت تصريحات العليمي مع تشييع جثامين 4 جنود يمنيين قُتلوا في هجوم نُسب إلى الحوثيين بمحافظة مأرب، في وقت تتواصل فيه حالة التوتر العسكري والسياسي بين الجانبين.













