تتواصل معاناة الفلسطينيين في قطاع غزة مع إجراءات العبور عبر المعابر، حيث يواجه العائدون عمليات تفتيش وتحقيقات مطولة، فيما يعاني آلاف المرضى من صعوبات في الحصول على تصاريح السفر لتلقي العلاج خارج القطاع.
ونقل تقرير لقناة الجزيرة شهادات عدد من العائدين عبر معبر رفح، تحدثوا خلالها عن إجراءات أمنية مشددة أثناء المرور، تضمنت تفتيشًا وتحقيقات ومصادرة للمقتنيات، وسط اتهامات بممارسات تعسفية من قبل قوات الاحتلال المسيطرة على المعابر البرية.
وقالت إحدى العائدات إن جنود الاحتلال أخضعوا جدها لتحقيق استمر نحو 3 ساعات، مشيرة إلى تعرضها للاستجواب والضرب ومصادرة بعض مقتنياتها وتحطيم هاتفها، بعد اتهامها بالتجسس.
ويمر العائدون إلى قطاع غزة بعدة مراحل تفتيش تبدأ من الجانب المصري، ثم الفريق الأوروبي، وصولًا إلى إجراءات الفحص التي يجريها الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام “الشاباك”، ما يؤدي إلى تأخير وصولهم لساعات طويلة.
وفي الوقت نفسه، يواجه مرضى غزة أزمة إنسانية متفاقمة بسبب صعوبة الحصول على تصاريح الخروج للعلاج، حيث ينتظر آلاف المرضى دورهم للسفر وسط ظروف صحية صعبة.
وتحدث التقرير عن حالات لمرضى لم يتمكنوا من مغادرة القطاع لتلقي العلاج، من بينهم مرضى سرطان فارقوا الحياة بعد تعذر حصولهم على التصاريح اللازمة، بينما يواصل آخرون انتظار فرصتهم للسفر.
ويقدر عدد المرضى الفلسطينيين الذين ينتظرون السفر للعلاج بأكثر من 20 ألف مريض، في ظل استمرار القيود على حركة التنقل وتأخر إجراءات الخروج.
كما نظم عدد من مبتوري الأطراف وقفة أمام مجمع ناصر الطبي في خان يونس، للمطالبة بتسريع إجراءات سفرهم من أجل تركيب أطراف صناعية تساعدهم على استعادة جزء من حياتهم اليومية.
وتأتي هذه التطورات وسط دعوات دولية لتسهيل حركة المرضى وإدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، في وقت لا تزال فيه الإجراءات المرتبطة بمعبر رفح تمثل أحد أبرز التحديات أمام حركة السفر والعلاج.












