أكد خبير الاستثمار الدولي الدكتور علي الدكروري أن اهتمام الحكومة بمتابعة جهود تحفيز الاستثمار في شبه جزيرة سيناء يعكس تحولًا مهمًا في رؤية الدولة، التي لم تعد تكتفي بتنفيذ مشروعات البنية التحتية، بل تسعى إلى تحويل سيناء إلى وجهة استثمارية قادرة على جذب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية.
وقال الدكروري إن التيسيرات التي أعلنتها الحكومة، إلى جانب افتتاح مراكز خدمات المستثمرين وتسريع إجراءات إصدار التراخيص، تمثل خطوات إيجابية تعزز ثقة المستثمرين، خاصة أن سرعة الإجراءات والوضوح التشريعي من أهم العوامل التي تؤثر في قرار الاستثمار.
وأضاف أن سيناء تمتلك مقومات اقتصادية استثنائية، تشمل الموقع الجغرافي الاستراتيجي، والثروات التعدينية، والفرص الواعدة في قطاعات السياحة، والطاقة المتجددة، والصناعات اللوجستية، والزراعة، وهو ما يجعلها مؤهلة لتكون أحد أهم مراكز النمو الاقتصادي في المنطقة خلال السنوات المقبلة.
وأشار إلى أن نجاح خطة جذب الاستثمارات يتطلب استمرار تطوير البنية التشريعية، وتقديم حوافز تنافسية، والتوسع في الشراكة مع القطاع الخاص، مع ضمان وجود خريطة استثمارية واضحة تحدد الفرص المتاحة والعوائد المتوقعة، بما يسهل على المستثمر اتخاذ القرار.
وأوضح الدكتور علي الدكروري أن التنمية الاقتصادية في سيناء لا تقتصر على جذب الاستثمارات فقط، بل تمتد إلى خلق فرص عمل مستدامة لأبناء المنطقة، وزيادة معدلات الإنتاج، وتعزيز الصادرات، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويحقق أهداف التنمية المستدامة، مؤكدًا أن استمرار الاستقرار الأمني وتكامل مؤسسات الدولة يمثلان عنصرين أساسيين لإنجاح هذه الرؤية وتحويل سيناء إلى مركز اقتصادي واستثماري إقليمي.









