كشفت التحقيقات في قضية “رشوة حي الطالبية”، عن تفاصيل مثيرة تتعلق بتورط 3 مسؤولين داخل الحي في تقاضي مبالغ مالية على سبيل الرشوة، مقابل تسهيل وإنهاء إجراءات التصالح على مخالفات البناء.
وتضمنت أوراق القضية إقرارات أدلت بها المتهمة الثالثة “ن. ف.”، وهي موظفة بالمركز التكنولوجي بحي الطالبية، حيث أقرت بتلقيها مبلغًا ماليًا قدره 70 ألف جنيه من أحد المحامين، مقابل إنهاء إجراءات التصالح الخاصة بأحد العقارات بدائرة الحي.
وأوضحت المتهمة في أقوالها أن طبيعة عملها تشمل استقبال طلبات التصالح من المواطنين، ومراجعة المستندات، والتأكد من استيفائها، ثم تسجيلها إلكترونيًا وعرضها على مدير إدارة التنظيم، تمهيدًا لعرضها على اللجنة الفنية المختصة.
وأشارت التحقيقات إلى أن المتهمة لم تكن تعمل بمفردها، إذ أكدت أن المتهمين الأول والثاني، ومن بينهما مدير إدارة التنظيم، شاركا في الاتفاق على تقاضي المبالغ المالية من المواطنين، مقابل تسهيل الإجراءات، على أن يتم تقاسم تلك الأموال بينهم.
وأضافت أنها التقت برفقة المتهمين داخل مقر الحي مع الشاهد الأول بتاريخ 15 مارس 2026، حيث تم الاتفاق على إنهاء إجراءات التصالح، قبل أن يقوم الشاهد في 7 أبريل بتسليم مبلغ 70 ألف جنيه داخل مقر الحي، ليتم ضبط الواقعة في حينها.
وفي المقابل، أقر المتهم الأول بطبيعة اختصاصه الوظيفي، موضحًا أن دوره يقتصر على مراجعة ملفات التصالح واعتمادها حال استيفاء المستندات، كما عرض تفاصيل اختصاص باقي المتهمين في دورة العمل الخاصة بالتصالح.
وبناءً على ما توصلت إليه التحقيقات، قررت جهات التحقيق إحالة المتهمين الثلاثة إلى المحاكمة الجنائية، استنادًا إلى أقوال الشهود، والإقرارات الواردة، وتحريات هيئة الرقابة الإدارية، بالإضافة إلى تسجيلات صوتية صادرة بإذن قانوني، في واقعة تتعلق بطلب وتقاضي رشوة مقابل إنهاء إجراءات التصالح على مخالفات البناء داخل حي الطالبية.







