تواجه العاصمة السودانية الخرطوم أزمة متزايدة في مياه الشرب، بعد تراجع منسوب نهر النيل وظهور مساحات من اليابسة على ضفافه، ما أدى إلى خروج بعض محطات المياه عن الخدمة وانخفاض إنتاجها بشكل ملحوظ.
وبحسب تقرير أعدته قناة الجزيرة، تسبب انخفاض منسوب المياه في تراجع إنتاج عدد من محطات مياه الشرب إلى النصف، فيما تحاول وزارة الري والموارد المائية احتواء الأزمة عبر فتح بعض خزانات المياه لتعويض العجز، رغم أن البلاد تمر حاليًا بفترة تخزين.
وأكد وزير الري ومياه الشرب عصمت شرقي أن توفير مياه الشرب يمثل أولوية، مشيرًا إلى اتخاذ إجراءات لتقليل تأثير الأزمة على المواطنين.
ويعاني سكان عدد من مناطق شرق النيل من صعوبة الحصول على المياه، بعد تراجع وصولها عبر شبكات الإمداد، ما دفع الأهالي للاعتماد على صهاريج المياه التي يوفرها بعض المتبرعين.
وفي أكثر من 7 مناطق، تحولت أزمة المياه إلى معاناة يومية للسكان، حيث لجأ بعض الأهالي إلى جمع التبرعات لشراء المياه، وسط ارتفاع الاحتياجات وعدم كفاية الكميات المتوفرة.
وأرجعت وزارة الري السودانية التراجع المؤقت في وارد المياه إلى انخفاض التصريف اليومي لبحيرة خزان الروصيرص خلال الفترة من 7 إلى 9 يوليو، ما انعكس على مناسيب النيل في عدد من المناطق، بينها الخرطوم والحلفايا وشندي.
وأوضحت الوزارة أن الانخفاض جاء نتيجة تراجع تصريف سد النهضة الإثيوبي خلال تلك الفترة، ما أعاد الجدل حول تأثير تشغيل السد على تدفقات المياه خلال فترات الجفاف، خاصة في دولتي المصب السودان ومصر.







