استشهد 3 فلسطينيين وأصيب آخرون، اليوم السبت، جراء غارتين إسرائيليتين استهدفتا مدينتي غزة ودير البلح، فيما دمرت غارة أخرى مستودع الأدوية والمستلزمات الطبية في مستشفى شهداء الأقصى وسط القطاع.
وأفاد مصدر في مستشفى الشفاء باستشهاد فلسطينيين في قصف استهدف حي الشيخ رضوان بمدينة غزة، في حين أعلن مستشفى شهداء الأقصى استشهاد فلسطيني وإصابة عدد آخر إثر غارة على دير البلح.
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الصحة في غزة أن مستشفيات القطاع استقبلت خلال الـ48 ساعة الماضية 8 شهداء، بينهم حالة وفاة متأثرة بإصابتها، إضافة إلى 76 مصابًا.
وأكدت مصادر طبية أن غارة عنيفة استهدفت باحة مستشفى شهداء الأقصى، ما أدى إلى تدمير المستودع الرئيسي للأدوية والمستلزمات الطبية بشكل كامل، الأمر الذي يهدد عمل أقسام حيوية، أبرزها قسم غسيل الكلى.
وحذرت إدارة المستشفى من تداعيات خطيرة على المرضى، في ظل النقص الحاد في الأدوية والتجهيزات الطبية، مشيرة إلى أن استهداف المخازن يمثل تهديدًا مباشرًا للمنظومة الصحية في القطاع.
كما تضررت خيام للنازحين تقع بالقرب من موقع الاستهداف، حيث تضم المنطقة أعدادًا كبيرة من العائلات التي نزحت من شمال غزة منذ بداية الحرب، وسط تقارير عن منح السكان دقائق معدودة فقط للإخلاء قبل القصف.
وفي دير البلح أيضًا، استهدفت غارات إسرائيلية مربعات سكنية في منطقة الحدبة ومخيم المغازي، ما أدى إلى تدمير أكثر من 10 منازل، فيما تلقى سكان مناطق في مخيم النصيرات تحذيرات بالإخلاء وسط شكاوى من ضيق الوقت الممنوح للمغادرة.
وأفادت فرق الدفاع المدني بأن عشرات العائلات أصبحت بلا مأوى بعد تدمير منازلها، في وقت تواصل فيه الطائرات المسيّرة استهداف تجمعات مدنية في مناطق متفرقة من القطاع.
وتأتي هذه التطورات رغم الحديث عن مساعٍ سياسية للتوصل إلى تسوية، حيث أعلنت حركة حماس موافقتها على مقترح الوسطاء لاستكمال مراحل اتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر 2025، لكنه يشهد خروقات متواصلة.
وبحسب وزارة الصحة في غزة، أسفرت الحرب المستمرة عن استشهاد أكثر من 73 ألف فلسطيني، إلى جانب آلاف الجرحى، معظمهم من النساء والأطفال، وسط دمار واسع في البنية التحتية.










