عادت العاصمة اللبنانية بيروت، مساء اليوم، إلى لحظة الانفجار التي غيرت ملامحها، حيث توقفت الحياة عند الساعة السادسة و7 دقائق، موعد وقوع انفجار مرفأ بيروت في 4 أغسطس/آب 2020، وسط مراسم إحياء الذكرى السادسة للكارثة التي خلفت مئات الضحايا وآلاف المصابين.
وشهد محيط مرفأ بيروت تجمعات لأهالي الضحايا والناجين، الذين حملوا صور ذويهم ولافتات تطالب بكشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين عن الانفجار، مؤكدين استمرارهم في المطالبة بالعدالة رغم مرور السنوات.
وأعلنت الدولة اللبنانية الحداد الوطني، فيما نُكست الأعلام فوق المؤسسات الرسمية، وأقيمت الصلوات والقداسات على أرواح الضحايا، بالتزامن مع مسيرات انطلقت من مناطق عدة وصولًا إلى المرفأ.
ويُعد انفجار مرفأ بيروت، الذي وقع عام 2020، من أكبر الانفجارات غير النووية في التاريخ، بعدما أدى اشتعال نحو 2750 طنًا من نترات الأمونيوم كانت مخزنة في العنبر رقم 12 إلى مقتل أكثر من 220 شخصًا وإصابة أكثر من 6500 آخرين، فضلًا عن تشريد عشرات الآلاف وتدمير أجزاء واسعة من العاصمة.
وتأتي الذكرى هذا العام وسط تطورات في التحقيق القضائي، بعد سنوات من التعثر بسبب دعاوى وإجراءات قانونية عطلت مساره، حيث يترقب أهالي الضحايا صدور القرار الظني المنتظر، باعتباره خطوة مهمة نحو تحديد المسؤوليات وبدء مرحلة المحاكمة.
وأكدت عائلات الضحايا أن مطلبها الأساسي لا يزال الوصول إلى الحقيقة ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته عن الكارثة، مشددة على أن مرور الوقت لن يسقط حقهم في العدالة.
وتزامن إحياء الذكرى مع دعوات رسمية لبذل مزيد من الجهود لإنهاء التحقيق، حيث شدد مسؤولون لبنانيون على ضرورة كشف ملابسات الانفجار ومحاسبة المتسببين به، في وقت يرى أهالي الضحايا أن الأفعال هي المعيار الحقيقي لإثبات جدية الدولة في تحقيق العدالة.










