تواصل الدولة تحركاتها لحسم واحد من أهم الملفات الشائكة، وهو ملف التصالح في مخالفات البناء، عبر قرارات جديدة تستهدف تقنين أوضاع المواطنين وتخفيف الأعباء الإجرائية عليهم.
وفي هذا السياق، أصدر وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، بصفته رئيس مجلس إدارة هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، القرار رقم 884 لسنة 2026، والذي يتضمن اعتماد أسعار جديدة للمتر المسطح مقابل التصالح وتقنين الأوضاع، وذلك وفقًا لقانون التصالح في بعض مخالفات البناء رقم 187 لسنة 2023.
وكشفت الجريدة الرسمية أن القرار يشمل تحديد أسعار التصالح في المناطق المستحدثة داخل مدينة 15 مايو، خاصة المناطق التي لم يكن قد تم تسعيرها من قبل، بما يتيح للمواطنين استكمال إجراءات التقنين وفق القيم الجديدة.
ويأتي هذا القرار بالتزامن مع مراجعة شاملة لقانون التصالح، بعد رصد تحديات واجهت تطبيقه على أرض الواقع، حيث تعمل الحكومة حاليًا على إعداد تعديلات تشريعية تستهدف تبسيط الإجراءات وتوسيع نطاق التيسيرات المقدمة للمواطنين.
وكان رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي قد وجه بسرعة الانتهاء من التعديلات المقترحة وإحالتها إلى مجلس النواب، مؤكدًا ضرورة إزالة العقبات أمام المواطنين، وتسريع وتيرة إنهاء الطلبات المتراكمة.
وتشير التعديلات المرتقبة إلى معالجة عدد من الملفات المثيرة للجدل، أبرزها أوضاع الجراجات والمباني القريبة من المناطق الأثرية، إلى جانب تبسيط الاشتراطات الفنية، والسماح في بعض الحالات باستكمال أعمال البناء وفق الضوابط القانونية.
كما تتضمن التوجهات الجديدة ربط الحصول على المرافق والخدمات باستكمال إجراءات التصالح، في خطوة تهدف إلى دفع المواطنين نحو تقنين أوضاعهم بشكل رسمي.
ويرى خبراء أن استمرار إصدار القرارات التنفيذية، بالتوازي مع التعديلات التشريعية، يعكس توجهًا واضحًا نحو إغلاق ملف مخالفات البناء بشكل نهائي، بما يحقق الانضباط العمراني ويحد من ظهور مخالفات جديدة مستقبلًا.









