صادق مجلس الشيوخ الأمريكي، أمس الأحد 9 أغسطس 2026، على تعيين تود بلانش وزيرًا للعدل في إدارة الرئيس دونالد ترامب، وذلك بأغلبية ضيقة بلغت 50 صوتًا مقابل 49، بعد معركة سياسية أثارت جدلًا واسعًا بشأن استقلال وزارة العدل عن البيت الأبيض.
ويعد بلانش من أبرز المقربين من ترامب، بعدما برز اسمه محاميًا ضمن فريق الدفاع القانوني عن الرئيس الأمريكي في عدد من القضايا الجنائية والمدنية، قبل أن ينتقل إلى العمل داخل وزارة العدل عقب فوز ترامب بالانتخابات الرئاسية عام 2024.
وبدأ بلانش مسيرته المهنية مدعيًا اتحاديًا في نيويورك، قبل أن ينتقل إلى ممارسة المحاماة الخاصة، حيث تخصص في قضايا الجرائم الاقتصادية والمالية.
وفي عام 2023، أصبح بلانش أحد أبرز أعضاء الفريق القانوني المدافع عن ترامب، وتولى الدفاع عنه في قضية «أموال الصمت» المتعلقة بدفع أموال للممثلة ستورمي دانيالز قبل انتخابات 2016، كما تولى الدفاع عنه في القضايا الفيدرالية المتعلقة بالوثائق السرية وهجوم 6 يناير.
وعقب فوز ترامب في انتخابات 2024، عُيّن بلانش نائبًا للمدعي العام، ثم تولى قيادة وزارة العدل بالإنابة في أبريل 2026، عقب إقالة بام بوندي.
وخلال فترة توليه قيادة الوزارة مؤقتًا، أشرف بلانش على عدد من الإجراءات التي أثارت انتقادات سياسية وقانونية، خاصة فيما يتعلق بتحقيقات استهدفت شخصيات اعتُبرت من خصوم ترامب السياسيين، إلى جانب تغييرات داخل وزارة العدل.
وأثار ترشيحه لمنصب وزير العدل اعتراضات من الديمقراطيين وعدد من الجمهوريين، وسط مخاوف من تأثير علاقته الوثيقة بترامب على استقلال الوزارة.
ورغم المعارضة، تمكن بلانش من الحصول على موافقة مجلس الشيوخ، بعدما قدم تعهدات بشأن عدد من الملفات المثيرة للجدل، من بينها إلغاء مقترح صندوق تعويضات بقيمة 1.8 مليار دولار لحلفاء ترامب، والتراجع عن إجراءات كان من شأنها الحد من التدقيق الضريبي المتعلق بالرئيس وأفراد عائلته.
وبتثبيته رسميًا، ينتقل تود بلانش من موقع محامي ترامب السابق وأحد أقرب مستشاريه القانونيين إلى رأس وزارة العدل الأمريكية، في منصب يضعه أمام ملفات سياسية وقانونية شديدة الحساسية خلال الفترة المتبقية من إدارة ترامب.










