تتجه المفاوضات بين إسرائيل ولبنان نحو مزيد من التعقيد، بعد فشل الجولة السابعة التي عقدت في العاصمة الإيطالية روما، وسط خلافات حادة بشأن الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان وتوسيع المناطق التجريبية وآلية مراقبة تنفيذ الاتفاق الإطاري.
وبحسب ما نقلته وسائل إعلام، رفضت إسرائيل أي انسحابات جديدة من جنوب لبنان، كما طرحت طلبًا يقضي بتفتيش نحو 40% من المنازل الواقعة جنوب نهر الليطاني، للتأكد من عدم وجود أسلحة، وهو الطلب الذي قوبل برفض من مسؤولين عسكريين لبنانيين شاركوا في المفاوضات.
وتتركز الخلافات كذلك حول طلب لبنان توسيع نطاق المناطق التجريبية لتشمل بلدتي الخيام وبنت جبيل، وهو ما لم توافق عليه إسرائيل خلال الجولة الأخيرة، في حين قالت مصادر إسرائيلية إن تل أبيب ستدرس الطلب اللبناني.
كما برز خلاف آخر بشأن آلية مراقبة تنفيذ الاتفاق، بعدما طالبت إسرائيل بالمشاركة في عملية المراقبة، مقابل رفضها مشاركة إسبانيا وفرنسا وقوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان “اليونيفيل”، مع إبدائها استعدادًا لدراسة مشاركة إيطاليا باعتبارها الدولة المضيفة للمفاوضات.
ونقل مراسل الجزيرة أن الموقف الإسرائيلي خلال الجولة الأخيرة حظي بدعم أمريكي، في ظل رفض المطالب اللبنانية المتعلقة بالانسحاب وتوسيع المناطق التجريبية.
وفي المقابل، يسعى لبنان إلى تثبيت وقف إطلاق النار ووقف الاعتداءات الإسرائيلية، بينما لم يتم حتى الآن تحديد موعد جديد للجولة الثامنة من المفاوضات.
وعلى المستوى الداخلي، تتزايد حالة الرفض اللبناني لمسار المفاوضات والاتفاق الإطاري، وسط اعتراضات من قوى سياسية عدة، في وقت يواصل فيه لبنان تحركاته الدبلوماسية بحثًا عن دعم أمريكي ودولي للتوصل إلى ترتيبات تضمن انسحاب القوات الإسرائيلية وعودة السكان إلى المناطق الحدودية.
وميدانيًا، نظم أهالي بلدة المنصوري وقفة احتجاجية أمام مركز الجيش اللبناني في العامرية، مطالبين الدولة بالضغط من أجل إعادتهم إلى أراضيهم، ورافضين إدراج البلدة ضمن ما يُعرف بـ”الخط الأصفر”، وذلك بعد تعرضها لقصف وغارات إسرائيلية بالتزامن مع محادثات روما.





