في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، تكثف مصر والإمارات تحركاتهما الدبلوماسية لمتابعة الملفات الإقليمية الساخنة، وعلى رأسها تطورات غزة والسودان والتوترات المرتبطة بالملف الإيراني.
وفي هذا السياق، أجرى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اتصالًا هاتفيًا مع الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي، بحثا خلاله سبل تعزيز العلاقات الثنائية، إلى جانب مستجدات الأوضاع الإقليمية والجهود الرامية إلى خفض التصعيد ودعم الاستقرار
وأشاد الوزيران بعمق وخصوصية العلاقات الأخوية والاستراتيجية التي تجمع مصر والإمارات، وما تشهده من تطور متواصل في مختلف المجالات، مؤكدين الحرص المشترك على مواصلة تعزيز أطر التعاون الثنائي والبناء على الزخم القائم في العلاقات، بما يحقق مصالح البلدين والشعبين الشقيقين.
وتبادل الوزيران الرؤى إزاء مستجدات الأوضاع في المنطقة، حيث أكدا أهمية تكثيف الجهود الرامية إلى خفض التصعيد واحتواء التوترات، والعودة إلى الالتزام بمذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، بما يهيئ المجال لاستئناف المسارات السياسية والدبلوماسية ويحول دون اتساع رقعة الصراع، كما شددا على أهمية احترام قواعد القانون الدولي، وصون أمن وسلامة وحرية الملاحة الدولية.
وتناول الوزيران تطورات الأوضاع في قطاع غزة والضفة الغربية، في ظل استمرار الإجراءات التصعيدية والانتهاكات الإسرائيلية، حيث أكدا أهمية استكمال تنفيذ كافة استحقاقات المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام في غزة، وفقًا لخارطة الطريق المعلن عنها، بما يسهم في تثبيت الاستقرار وتهيئة الظروف للانتقال إلى المراحل التالية من الخطة.
كما شددا على ضرورة وقف الإجراءات والممارسات الإسرائيلية التصعيدية في الضفة الغربية، ورفض أية إجراءات من شأنها تقويض فرص تحقيق السلام وحل الدولتين، مؤكدين أهمية الحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية في قطاع غزة والضفة الغربية.
كما تناول الاتصال تطورات الأوضاع في السودان، حيث تبادل الوزيران التقديرات بشأن مستجدات الأزمة والجهود الإقليمية والدولية المبذولة للتعامل معها، وأكدا أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بما يسهم في دعم أمن واستقرار السودان وتخفيف المعاناة الإنسانية للشعب السوداني.
واتفق الوزيران على مواصلة التنسيق والتشاور الوثيق خلال الفترة المقبلة إزاء مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يسهم في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي.









