أصدر عدد من أعضاء المكتب السياسي وقيادات حزب التجمع بيانًا انتقدوا خلاله ما وصفوه بممارسات سياسية وتنظيمية لرئيس الحزب، محذرين من أن استمرار الأوضاع الحالية قد يؤدي إلى مزيد من الانشقاقات وخروج عدد من القيادات والأعضاء.
وقال الموقعون على البيان إن الأزمة داخل الحزب لم تعد خافية، معتبرين أن ما يحدث يمثل، من وجهة نظرهم، نتيجة للانفراد باتخاذ القرارات المصيرية وعدم إشراك لجان المحافظات والهيئات الحزبية المنتخبة، وفي مقدمتها المكتب السياسي والأمانة العامة.
انتقادات لطريقة إدارة الحزب
واتهم الموقعون رئيس الحزب بتعطيل عمل بعض الهيئات التنظيمية ومنحها إجازة منذ مايو وحتى انتهاء الانتخابات، معتبرين أن ذلك أتاح اختيار أعضاء الحزب المشاركين في انتخابات مجلسي الشيوخ والنواب ضمن القائمة الوطنية دون مشاركة كافية من الهيئات التنظيمية.
وأشار البيان إلى أن بعض أعضاء الحزب شاركوا في الانتخابات ممثلين عن محافظات، رغم أن أمانات تلك المحافظات، بحسب الموقعين، لم تكن على علم كافٍ بهم، لافتين إلى وجود اعتراضات داخل الأمانة العامة والمكتب السياسي على المشاركة في القائمة الوطنية، إلا أن أصحاب هذه الآراء لم يجدوا، وفق البيان، مساحة كافية لعرض وجهات نظرهم ومناقشتها.
اتهامات بالابتعاد عن المعارضة الحقيقية
وانتقد الموقعون ما وصفوه بالتركيز على زيادة أعداد العضوية على حساب بناء كوادر سياسية وتنظيمية قوية داخل المحافظات، معتبرين أن ذلك أسهم في خروج عدد من الأعضاء التاريخيين الذين كانت لديهم مواقف سياسية وتنظيمية مختلفة مع رئيس الحزب.
وأضافوا أن هذا الأمر انعكس، بحسب رؤيتهم، على طبيعة العضوية الجديدة، مشيرين إلى وجود أعضاء لا يعرفون البرنامج الأساسي للحزب ولا توجهه الاشتراكي.
وقال البيان إن حزب التجمع، من وجهة نظر الموقعين، لم يعد يؤدي دوره كحزب معارض بالمعنى الذي يتبنى سياسات وبدائل ذات طابع اشتراكي تدعم العدالة الاجتماعية، معتبرين أن خطاب «الحماية الاجتماعية» أصبح هو الغالب على الخطاب السياسي للحزب.
كما انتقد الموقعون اختزال المعارضة في الاعتراض على بعض قرارات الحكومة، إلى جانب ما وصفوه بالتراجع عن العمل الجماهيري والنقابي والطلابي، باعتبارها من الركائز الأساسية للعمل الحزبي.
انتقادات لإجراءات الفصل والتجميد
وتضمن البيان اتهامات لرئيس الحزب بتكوين مجموعة من الأعضاء على أساس الثقة الشخصية أكثر من امتلاك الرؤية والاستقلالية، إلى جانب فصل عدد من الأعضاء وتجميد آخرين.
وذكر الموقعون أن بعض هذه الإجراءات تمت، بحسب وصفهم، من خلال تحقيقات اعتبروها «صورية وهزلية»، كما اتهموا رئيس الحزب بعدم التواصل مع عدد من أعضاء المكتب السياسي الذين ابتعدوا عن العمل الحزبي خلال الفترة الأخيرة.
واعتبر الموقعون أن هذه الإجراءات قد تؤدي، بحسب رؤيتهم، إلى منع عدد من الأعضاء من تمثيلهم في المؤتمر العام المقبل، مشيرين إلى أن المؤتمر تأخر عن موعده لأكثر من عامين.
تحذير من تحول الحزب إلى مجرد لافتة
وحذر الموقعون على البيان من أن استمرار الأوضاع الحالية قد يؤدي إلى «تحويل الحزب لمجرد لافتة»، مؤكدين أن الخلافات الراهنة لا تتعلق فقط بأشخاص، وإنما بطبيعة الحزب ودوره السياسي والتنظيمي ومستقبله.
ووقع على البيان عدد من أعضاء المكتب السياسي وقيادات الحزب، من بينهم هاني الحسيني، الأمين العام المساعد للشؤون السياسية وعضو المكتب السياسي، والصحفي أحمد سيد حسن، والمحامي سيد أبو زيد، والدكتور محمد رفعت، والمحامي محمود عبد الله رئيس لجنة الانضباط، وصلاح سليمان، وعاطف بسيوني مسؤول المالية، والدكتور شريف فياض، وأشرف جلال، والإعلامي علاء عصام أمين الشباب.









