بحثت مصر وتركيا سبل تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين، خلال الاجتماع الثاني لمجموعة التخطيط المشترك الذي استضافته مدينة العلمين، برئاسة الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، ونظيره التركي هاكان فيدان، في إطار متابعة مخرجات مجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى بين البلدين.
وأكد الجانبان أهمية تفعيل آليات التعاون الاقتصادي القائمة، والعمل على إزالة العقبات أمام المستثمرين، مع الإسراع في توسيع نطاق اتفاقية التجارة الحرة، بما يسهم في تحقيق الهدف المشترك برفع حجم التبادل التجاري إلى 15 مليار دولار، وفقًا لتوجيهات قيادتي البلدين.
واستعرض وزير الخارجية الإجراءات التي اتخذتها مصر لتسهيل عمل المستثمرين الأتراك، وفي مقدمتها تطبيق آلية “المسار السريع” (Fast Track) لتيسير إصدار التراخيص والموافقات، إلى جانب تشكيل مجموعة عمل مشتركة لمتابعة الاستثمارات التركية ومعالجة أي تحديات تواجهها.
كما دعا الوزير عبد العاطي إلى دراسة إنشاء منطقة صناعية تركية متكاملة في مصر، خاصة داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، لاستقطاب استثمارات جديدة في قطاعات السيارات والألومنيوم والمعدات والكيماويات والمنسوجات، مستفيدًا من الموقع الاستراتيجي والبنية التحتية المتطورة.
وتناول الاجتماع أيضًا مستجدات إعادة تشغيل خط الملاحة البحرية “الرورو” بين البلدين، بهدف تعزيز حركة نقل البضائع، خاصة السلع سريعة التلف، ودعم سلاسل الإمداد والربط اللوجستي بين الموانئ المصرية والتركية.
وفي ملف التعدين، أكد الوزير عبد العاطي أهمية توسيع التعاون مع تركيا في المشروعات التعدينية، وتشجيع الاستثمارات وتبادل الخبرات الفنية والتكنولوجية، بما يسهم في تعظيم الاستفادة من الثروات المعدنية وزيادة الصادرات.
وعلى الصعيد الإقليمي، ناقش الوزيران تطورات الأوضاع في المنطقة، وأكدا أهمية استمرار التنسيق السياسي بين البلدين، سواء على المستوى الثنائي أو في إطار الآلية الرباعية التي تضم مصر وتركيا والسعودية وباكستان، لدعم جهود تحقيق الأمن والاستقرار.
كما تطرقت المباحثات إلى تطورات القضية الفلسطينية، حيث أدان الجانبان استمرار الانتهاكات الإسرائيلية في قطاع غزة والضفة الغربية، وشددا على ضرورة الوقف الفوري للتصعيد، وضمان وصول المساعدات الإنسانية، إلى جانب بحث تطورات الأوضاع في السودان وليبيا والتأكيد على دعم الحلول السياسية التي تحافظ على وحدة وسيادة الدولتين.
واختُتم الاجتماع بالتوقيع على ثلاث اتفاقيات، شملت بروتوكول الاجتماع الثاني لمجموعة التخطيط المشترك، ووثيقة انضمام مصر إلى مذكرة تفاهم لتعزيز الربط اللوجستي مع عدد من الدول الإفريقية وتركيا، إلى جانب اعتماد قرار اللجنة المشتركة لاتفاقية التجارة الحرة بشأن قواعد المنشأ.









