كشفت تقارير نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية عن تصاعد ملحوظ في محاولات إنهاء الحياة والأزمات النفسية بين أفراد الجيش الإسرائيلي منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023، في ظل استمرار العمليات العسكرية وتكرار فترات الخدمة الاحتياطية، بينما امتدت تداعيات الأزمة إلى جنود أنهوا خدمتهم العسكرية بعد مشاركتهم في القتال.
وبحسب بيانات أوردتها صحيفة هآرتس نقلًا عن الجيش الإسرائيلي، سُجلت 50 محاولة لإنهاء الحياة بين الجنود في الخدمة الفعلية خلال الفترة من 7 أكتوبر 2023 وحتى نهاية عام 2025، بينها 7 حالات في الأشهر الأخيرة من عام 2023، و21 حالة خلال عام 2024، و22 حالة في عام 2025، وهو أعلى معدل سنوي خلال 15 عامًا، وفق الصحيفة.
وأشارت تقارير هآرتس إلى استمرار ارتفاع الأعداد خلال عام 2026، إذ بلغ عدد محاولات إنهاء الحياة بين الجنود في الخدمة الفعلية 18 حالة على الأقل حتى 10 أغسطس، إضافة إلى 9 حالات على الأقل لجنود سابقين حاولوا إنهاء حياتهم بعد انتهاء خدمتهم العسكرية، وفق ما أوردته الصحيفة.
وسلطت وسائل الإعلام الإسرائيلية الضوء على عدد من الحالات التي أثارت اهتمامًا واسعًا، من بينها حالة رقيب الاحتياط أوريل مولتو جتاون، الذي توفي بعد محاولة لإنهاء حياته عقب فترة طويلة من الخدمة الاحتياطية. وذكرت صحيفة إسرائيل هيوم أن الجيش الإسرائيلي يحقق في مدى وجود صلة بين وفاته وخدمته العسكرية، بما قد يتيح لعائلته المطالبة بالاعتراف بوفاته باعتبارها مرتبطة بالخدمة.
كما كشفت هآرتس أن 7241 جنديًا وضابطًا غادروا الخدمة خلال السنة الأولى من الحرب بسبب أوضاعهم النفسية، مشيرة إلى تسجيل 279 محاولة لإنهاء الحياة بين يناير 2024 ويوليو 2025، بينها 33 حالة وُصفت بأنها خطيرة.
وتعكس هذه المعطيات، وفق ما أوردته الصحف الإسرائيلية، تصاعد النقاش داخل إسرائيل حول التأثيرات النفسية للحرب على العسكريين، لا سيما مع استمرار ظهور حالات ترتبط بخدمة طويلة في غزة ولبنان وسوريا.
وتجدر الإشارة إلى أن الأرقام الواردة تستند إلى بيانات وتقارير نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية، وأن التحقيقات لا تزال جارية في عدد من الحالات، ولم يثبت رسميًا في جميعها وجود علاقة مباشرة بين الخدمة العسكرية ومحاولات إنهاء الحياة أو الوفاة.









