كشفت الدكتورة هالة زايد، وزيرة الصحة والسكان السابقة، تفاصيل جديدة من رحلتها المهنية، موضحة أسباب توقفها عن ممارسة الطب واتجاهها إلى مجال الإدارة الصحية، مؤكدة أنها لم تشعر بالندم على هذا القرار في أي وقت.
وأوضحت هالة زايد، خلال تصريحات تلفزيونية، أنها وجدت في الإدارة الصحية مجالًا يتوافق مع دراستها وخبراتها، خاصة أنها درست في الجامعة الأمريكية، مشيرة إلى أن وجود أشخاص يتحدثون باللغة العلمية نفسها في مجال الإدارة شجعها على الاستمرار في هذا المسار.
وقالت: «هم بيتكلموا اللغة اللي أنا تعلمتها في الجامعة الأمريكية، اللي هي اللغة العلمية في الإدارة»، لافتة إلى أنها شعرت بالنجاح سريعًا في هذا المجال، وهو ما زاد من رغبتها في الاستمرار.
وأضافت: «حبيت إن إذا في ناس بتتكلم باللغة دي، فقعدت، نجحت بسرعة، فالنجاح بسرعة جذبني أكتر للبقاء»، مشيرة إلى أن المسؤولين بدأوا يعتمدون عليها في تنفيذ العديد من المهام.
هالة زايد: لم أندم على ترك ممارسة الطب
وحول ما إذا كانت قد شعرت بالندم بسبب قرار التوقف عن ممارسة الطب، أجابت هالة زايد بشكل قاطع: «لا. خالص. خالص»، مؤكدة: «لا ما اندمتش خالص ومش ندمانة».
وأوضحت أن قرارها لم يكن بسبب عدم حبها لمهنة الطب أو التقليل من أهميتها، لكنها رأت أن الخدمة الطبية يمكن أن يقدمها أطباء آخرون، بينما تستطيع هي تحقيق تأثير أوسع من خلال العمل في الإدارة الصحية.
وقالت: «أنا بالعكس لما دخلت وزارة الصحة حققت حلمي إن أنا أشتغل في حاجة impactful، زي ما بيقولوا ليها impact على skill كبير، وحاجة قريبة من هواياتي، إن أنا أقرأ وأتعلم في الإدارة والحاجات دي».
«لو أنا مش هنزل الشيفت.. غيري هينزل»
وأشارت وزيرة الصحة والسكان السابقة إلى أنها اتخذت قرار الانتقال إلى الإدارة في أواخر الثلاثينيات من عمرها، موضحة أنها كانت ترى أن وجودها في الإدارة يمكن أن يحقق تأثيرًا أكبر من استمرارها في ممارسة الطب.
وقالت: «أنا كنت في آخر الثلاثينات من العمر. وأنا دكتورة نساء، لو أنا مش موجودة غيري موجود. لو أنا مش هنزل الشيفت ده، غيري حينزل الشيفت ده ويؤدي. لو أنا ما قدمتش الخدمة، في غيري يقدمها».
وأكدت أن قرارها لم يكن مرتبطًا بحلم مسبق بالوصول إلى منصب وزاري أو تغيير العالم، وإنما جاء نتيجة تقييمها لطبيعة المرحلة التي كانت تمر بها، ورغبتها في توظيف قدراتها في مجال الإدارة الصحية.
بداية مختلفة داخل وزارة الصحة
ولفتت هالة زايد إلى أن انتقالها للعمل داخل وزارة الصحة أتاح لها المشاركة في ملفات ذات تأثير واسع، موضحة أن المسؤوليات بدأت تُسند إليها في فترة مبكرة من عملها داخل الوزارة.
وضربت مثالًا بملف تطوير منظومة الإسعاف، مشيرة إلى أن العمل على هذا الملف كان من بين المهام التي أُسندت إليها، وهو ما عكس طبيعة الدور الجديد الذي انتقلت إليه من ممارسة الطب إلى الإدارة وتطوير الخدمات الصحية على نطاق أوسع.
وأكدت أن هذا المسار منحها فرصة للعمل على ملفات مؤثرة في المنظومة الصحية، وجعلها تشعر بأن قرار الانتقال من الممارسة الطبية إلى الإدارة كان مناسبًا لها، دون أن يدفعها ذلك إلى التفكير في العودة لممارسة الطب مرة أخرى.








