تُعد جرثومة المعدة من العدوى الشائعة التي قد تظل موجودة داخل الجهاز الهضمي لفترات طويلة دون ظهور أعراض واضحة، قبل أن تبدأ في التسبب في مشكلات هضمية لدى بعض المصابين، ما قد يؤدي إلى تأخر اكتشافها أو الاكتفاء بعلاجات مؤقتة دون إجراء الفحوص اللازمة.
وكشف الدكتور ناجي ألفريد ميشيل، استشاري الأمراض الباطنة، تفاصيل طرق انتقال جرثومة المعدة وأبرز أعراضها ووسائل تشخيصها، محذرًا من إهمال علاجها حال ثبوت الإصابة.
كيف تنتقل جرثومة المعدة؟
وأوضح استشاري الأمراض الباطنة أن العدوى تنتقل بصورة أساسية من خلال تناول الأطعمة أو المياه الملوثة، مشددًا على أهمية الالتزام بقواعد النظافة الشخصية والعامة للحد من فرص الإصابة.
ونصح بغسل اليدين جيدًا بالماء والصابون، خاصة قبل تناول الطعام وبعد استخدام الحمام، إلى جانب الاهتمام بنظافة أدوات الطعام وأسطح المطابخ والحمامات.
أعراض جرثومة المعدة
وأشار إلى أن الجرثومة قد تظل خاملة لفترات طويلة دون أعراض، إلا أن هناك مجموعة من العلامات التي قد تستدعي الاشتباه في الإصابة، أبرزها:
- ألم أو حرقان في منطقة فم المعدة.
- الانتفاخ.
- كثرة التجشؤ.
- الغثيان.
- عسر الهضم.
- استمرار الأعراض رغم استخدام العلاجات المعتادة.
وأكد أن استمرار هذه الأعراض أو تكرارها يستدعي استشارة الطبيب وإجراء الفحوص المناسبة، بدلًا من الاعتماد على العلاج الذاتي.
مضاعفات ترك جرثومة المعدة دون علاج
وحذر الدكتور ناجي ألفريد ميشيل من إهمال علاج الجرثومة في حال ثبوت الإصابة، موضحًا أنها قد تؤدي إلى التهاب مزمن في المعدة، كما يمكن أن تتسبب في الإصابة بالقرح والنزيف. وقد يظهر النزيف في صورة براز أسود، وهو عرض يستدعي الحصول على تقييم طبي سريع.
4 طرق لتشخيص جرثومة المعدة
وأوضح استشاري الأمراض الباطنة أن هناك عدة وسائل لتشخيص الإصابة بجرثومة المعدة، من بينها:
- اختبار التنفس باليوريا: للكشف عن وجود الجرثومة من خلال تحليل الزفير بعد تناول مادة مخصصة للاختبار.
- تحليل مستضد الجرثومة في البراز: للكشف عن وجود العدوى من خلال عينة البراز.
- تحليل الأجسام المضادة في الدم: ويمكن تفسير نتائجه وفقًا للحالة وتقييم الطبيب.
- منظار المعدة: وقد يلجأ إليه الطبيب في بعض الحالات لفحص المعدة بصورة مباشرة وتقييم الأعراض أو المضاعفات.
علاج جرثومة المعدة
وأكد الدكتور ناجي ألفريد ميشيل أن جرثومة المعدة قابلة للعلاج، موضحًا أن العلاج يستمر عادة لمدة 14 يومًا وفق النظام العلاجي الذي يحدده الطبيب، مع ضرورة الالتزام بالجرعات وعدم إيقاف العلاج بمجرد تحسن الأعراض.
وتختلف أنظمة العلاج وفق حالة المريض وتاريخ استخدام المضادات الحيوية ومقاومة البكتيريا، لذلك لا ينبغي تناول المضادات الحيوية أو اختيار نظام علاجي دون إشراف طبي. وتؤكد الإرشادات الحديثة أهمية اختيار العلاج المناسب في ظل تزايد مقاومة الجرثومة لبعض المضادات الحيوية.
إعادة الفحص بعد العلاج
وشدد الطبيب على أهمية إعادة الفحص بعد انتهاء العلاج للتأكد من القضاء على الجرثومة، موضحًا أن إعادة الاختبار تكون بعد مرور 4 أسابيع وفق ما ذكره، وفي حال استمرار العدوى قد يقرر الطبيب اللجوء إلى نظام علاجي آخر بحسب حالة المريض ونتائج الفحوصات.
وبشكل عام، فإن استمرار آلام أو حرقان المعدة والانتفاخ والغثيان أو عسر الهضم يستدعي مراجعة الطبيب، خاصة إذا كانت الأعراض متكررة أو مصحوبة بعلامات غير معتادة مثل النزيف أو البراز الأسود.









