عاد ملف تأخر تنفيذ وتسليم بعض المشروعات العقارية إلى صدارة الاهتمام، بعد توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بإجراء مراجعة شاملة لعقود المطورين العقاريين، لضمان التزامهم بمواعيد التنفيذ والتسليم، وإنشاء البنية الأساسية والمرافق، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق غير الملتزمين حفاظًا على حقوق المواطنين.
وتزامنت التوجيهات مع تجدد شكاوى عدد من العملاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مطالبين بسرعة فحص أوضاع المشروعات التي شهدت تأخرًا في التنفيذ أو التسليم، مؤكدين أن التأخير تسبب في أعباء مالية إضافية، نتيجة استمرار سداد الأقساط أو الإيجارات، إلى جانب ارتباط بعضهم بقروض والتزامات مالية.
وأكد الرئيس السيسي، خلال كلمته في الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف، أن أجهزة الدولة ستراجع جميع العقود المبرمة مع المطورين العقاريين للتأكد من وفائهم بالتزاماتهم تجاه المواطنين، مشددًا على عدم التهاون مع أي مخالفات تتعلق بعدم الالتزام بالعقود أو مواعيد التسليم.
وطالب المتضررون بأن تشمل المراجعة التحقق من نسب الإنجاز الفعلية بالمشروعات، ومدى الالتزام بالجداول الزمنية، وموقف تنفيذ المرافق والخدمات، بما يضمن وضوح الصورة أمام المواطنين والجهات المختصة.
وشهدت منصات التواصل الاجتماعي تداول قوائم تضم أسماء عدد من شركات التطوير العقاري، إلا أن ورود أسماء هذه الشركات في الشكاوى المتداولة لا يُعد دليلًا على ثبوت أي مخالفات، إذ تظل كل حالة بحاجة إلى الفحص والتحقق من الجهات المختصة وفقًا للعقود ونسب التنفيذ الخاصة بكل مشروع.
ويرى مراقبون أن التوجيهات الرئاسية تمثل خطوة لتعزيز الرقابة على السوق العقاري، بما يضمن حماية حقوق المشترين، وتعزيز الثقة في القطاع، من خلال إلزام المطورين بتنفيذ تعاقداتهم وفق الجداول الزمنية المعلنة.








