ارتفع عدد الشهداء إلى 4 فلسطينيين، الثلاثاء، جراء عملية نفذتها قوة إسرائيلية خاصة في المنطقة الغربية من مدينة غزة، تخللها اشتباك مسلح مع عناصر أمنية، بالتزامن مع تنفيذ سلاح الجو الإسرائيلي 13 غارة على المنطقة، وفق ما أوردته وسائل إعلام فلسطينية.
وأفادت مصادر محلية بأن العملية استمرت نحو ساعة، وأسفرت عن إصابة عدد من الفلسطينيين، فيما استقبل مستشفى الشفاء في غزة عددًا من الضحايا والمصابين، بينهم أفراد من عائلة معين العرابيد، رئيس جهاز الأمن الداخلي التابع لحركة حماس في قطاع غزة.
وعُرف من بين الشهداء أم محمد العرابيد، زوجة معين العرابيد، والطفل عبد الله أحمد حمودة. كما أفادت مصادر بوفاة سماح الخالدي، زوجة العرابيد، متأثرة بإصابتها، بينما أصيب أطفالها الثلاثة بجروح وصفت بالحرجة جدًا.
اعتقال مسؤول أمني خلال العملية
وبحسب المصادر، تمكنت قوة إسرائيلية خاصة تسللت إلى غرب مدينة غزة من اعتقال معين العرابيد، عقب اشتباك مع عناصر أمنية تصدت للقوة خلال تنفيذ العملية.
وأعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس لاحقًا أن إسرائيل تمكنت من إلقاء القبض على أحد كبار أعضاء حركة حماس، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن هوية المعتقل أو الجهة التي نفذت العملية.
حماس تصف العملية بـ«الفاشلة»
ولم تصدر حركة حماس بيانًا رسميًا بشأن العملية، إلا أن قياديًا بارزًا في الحركة بقطاع غزة قال لصحيفة «الشرق» السعودية إن محاولة التسلل والاعتقال تمثل محاولة فاشلة، معتبرًا أنها تعكس ما وصفه بـ«الغدر» الإسرائيلي.
وقال القيادي إن الأجهزة الأمنية تمكنت من إحباط ما وصفه بعمل يستهدف شخصية قيادية مركزية، بينما نجحت القوة الإسرائيلية في اعتقال مسؤول أمني هو معين العرابيد.
وأضاف أن عناصر الأمن اكتشفوا القوة الإسرائيلية، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات معها، مشيرًا إلى أن القوة تعرضت، وفق روايته، لخسائر بشرية وإصابات.
كما ذكر أن عناصر الأمن حصلوا على معدات وأسلحة قالت الحركة إن القوة الإسرائيلية تركتها أثناء انسحابها تحت غطاء القصف، مضيفًا أنه جرى توقيف 3 أشخاص وصفهم بأنهم يعملون لصالح إسرائيل وكانوا موجودين في موقع العملية.
وأشار مصدر قريب من حماس إلى أن الشخصية التي كانت مستهدفة بالعملية هي عضو في المكتب السياسي للحركة، دون الكشف عن هويته.
غارات مكثفة لتأمين انسحاب القوة
وتسللت القوة الإسرائيلية الخاصة إلى منطقة الكتيبة غرب مدينة غزة صباح الثلاثاء، في عملية استهدفت عناصر من الأجهزة الأمنية التابعة لحماس، قبل أن تنسحب في ظل غطاء جوي وقصف مكثف.
وقال إسماعيل الثوابتة، مدير عام مكتب الإعلام الحكومي في غزة، إن القوة الإسرائيلية انكشفت أثناء تنفيذ مهمتها، ما دفع الجيش الإسرائيلي إلى التدخل جويًا، وتنفيذ سلسلة من الغارات المكثفة في المنطقة.
وأوضح أن القصف أدى إلى سقوط ضحايا وإصابة آخرين، قبل انسحاب القوة الخاصة التي دخلت المنطقة لتنفيذ العملية، مؤكدًا أن المعلومات المتعلقة بالعملية لا تزال أولية وغير نهائية.
من هو معين العرابيد؟
ويُعد معين العرابيد من المسؤولين البارزين في وزارة الداخلية التي تديرها حركة حماس في قطاع غزة، كما سبق أن شغل موقعًا بارزًا في كتائب القسام قبل انتقاله للعمل في وزارة الداخلية، وفق مصادر محلية.
وأشارت المصادر إلى ورود معلومات أولية عن سقوط قتلى وإصابات في صفوف القوات الإسرائيلية والأشخاص الذين شاركوا في العملية، دون صدور تأكيد مستقل لهذه المعلومات.
ضحايا آخرون في مناطق متفرقة من غزة
وبالتزامن مع العملية غرب مدينة غزة، أفادت مصادر باستشهاد فلسطيني وإصابة آخر إثر غارة إسرائيلية استهدفت محيط دوار أبو شرخ شمال القطاع.
كما استشهدت الطفلة إسراء الهسي جراء إطلاق نار إسرائيلي شرق دير البلح وسط قطاع غزة.
وفي دير البلح أيضًا، توفي طلال إسماعيل زيارة، البالغ من العمر 73 عامًا، متأثرًا بإصابته بطلق ناري في البطن بمنطقة المشاعلة وسط القطاع.
تصعيد رغم استمرار الهدنة
وتأتي هذه التطورات وسط استمرار التوتر الميداني في قطاع غزة، بالتزامن مع تصعيد العمليات العسكرية والغارات في عدد من المناطق رغم استمرار الهدنة الهشة.
وقال محمود بصل، الناطق باسم الدفاع المدني في غزة، إن الجيش الإسرائيلي استهدف بصاروخ طاقمًا للدفاع المدني في مخيم جباليا أثناء وجوده داخل المركز الخدماتي.
وأوضح أن الاستهداف أسفر عن إصابة ضابط الإطفاء يوسف حاتم سالم بجروح خطيرة، إلى جانب إصابات بالغة.
وطالب الناطق باسم الدفاع المدني المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته والعمل على وقف استهداف العاملين في المجال الإنساني، مؤكدًا ضرورة حماية فرق الإنقاذ والطواقم التي تقدم الخدمات للسكان في قطاع غزة.







