كشف البيت الأبيض عن قرب بدء وصول إمدادات النفط المرتبطة بالاتفاق الأمريكي مع فنزويلا إلى الاحتياطي النفطي الاستراتيجي للولايات المتحدة، مع توقعات ببدء وصول الشحنات خلال نوفمبر المقبل.
ويأتي ذلك في إطار الاتفاق النفطي الذي أبرمته إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع السلطات الفنزويلية، والذي يمنح واشنطن إمكانية الوصول إلى كميات كبيرة من النفط الفنزويلي، في وقت تعمل فيه الإدارة الأمريكية على تعزيز إمدادات الطاقة وتقليل الضغوط المرتبطة بارتفاع أسعار الوقود.
وكان ترامب قد أعلن في وقت سابق أن الاتفاق مع فنزويلا سيسهم في إعادة ملء الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأمريكي، الذي شهد تراجعًا ملحوظًا في مستويات المخزون خلال السنوات الماضية، مؤكدًا أن النفط الفنزويلي يمثل جزءًا من خطة أوسع لتعزيز أمن الطاقة في الولايات المتحدة.
وتشير التقديرات الواردة بشأن الاتفاق إلى ارتباطه بنحو 65 مليار برميل من الاحتياطيات النفطية الفنزويلية، إلى جانب خطط تستهدف تطوير عدد من الحقول وزيادة مستويات الإنتاج على المدى الطويل.
وتسعى واشنطن من خلال الاتفاق إلى تأمين مصادر إضافية من الخام الفنزويلي، بالتزامن مع ارتفاع أسعار الطاقة على خلفية الاضطرابات الجيوسياسية التي تشهدها مناطق مختلفة من العالم.
ومع ذلك، فإن بدء وصول النفط الفنزويلي إلى الاحتياطي الأمريكي خلال نوفمبر لا يعني بالضرورة ضخ كميات كبيرة بصورة فورية، في ظل التحديات التي يواجهها قطاع النفط في فنزويلا، خاصة فيما يتعلق بالبنية التحتية ومستويات الإنتاج والقدرات التشغيلية.
ويواجه القطاع النفطي الفنزويلي تحديات تراكمت على مدار سنوات، نتيجة نقص الاستثمارات وتراجع القدرات الإنتاجية، فيما تشير تقارير إلى أن إعادة تأهيل الصناعة النفطية ورفع معدلات الإنتاج إلى مستويات مرتفعة قد تتطلب استثمارات ضخمة وفترة زمنية طويلة.
وتعول إدارة ترامب على الاتفاق في دعم أمن الطاقة الأمريكي على المدى الطويل، خاصة في ظل تراجع مخزونات الاحتياطي النفطي الاستراتيجي إلى مستويات منخفضة.
وبحسب بيانات حديثة نقلتها وكالة «رويترز»، يبلغ حجم المخزون الأمريكي نحو 290 مليون برميل، وهو مستوى يُعد من بين الأدنى الذي سجله الاحتياطي خلال عقود.










