أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن النظام الإيراني سيسقط في نهاية المطاف، مشيرًا إلى أن الأجهزة الإسرائيلية تعمل من أجل تحقيق هذا الهدف، في تصريحات تعكس تصعيدًا واضحًا في الخطاب الإسرائيلي بشأن مستقبل النظام الحاكم في طهران.
وتأتي تصريحات نتنياهو في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدًا عسكريًا متجددًا بين إسرائيل والولايات المتحدة من جانب، وإيران من جانب آخر، مع استمرار الضربات المتبادلة واتساع نطاق المواجهة لتشمل عددًا من دول المنطقة.
وأفادت تقارير حديثة بأن الولايات المتحدة نفذت موجة جديدة من الضربات استهدفت مواقع تابعة للحرس الثوري الإيراني، فيما ردت طهران باستهداف مواقع مرتبطة بالقوات الأمريكية في المنطقة.
نتنياهو يتحدث عن تغيير النظام الإيراني
ولم تكن تصريحات نتنياهو بشأن مستقبل النظام الإيراني الأولى من نوعها، إذ سبق أن تحدث بصورة أكثر وضوحًا عن إمكانية تغييره، مؤكدًا أن إسقاط النظام ممكن، لكنه ليس أمرًا مضمونًا.
وفي مارس الماضي، قال نتنياهو إن سقوط النظام الإيراني يقترب، موضحًا أن العمليات العسكرية الإسرائيلية تستهدف إزالة التهديدات التي تمثلها إيران، وتهيئة الظروف أمام الشعب الإيراني للتخلص مما وصفه بـ«الاستبداد».
كما أعلن نتنياهو في الشهر نفسه أن لدى إسرائيل «خطة منهجية» للقضاء على النظام الإيراني وتحقيق أهداف أخرى، في إشارة إلى أن تغيير طبيعة الحكم في طهران أصبح مطروحًا ضمن الأهداف التي تتحدث عنها القيادة الإسرائيلية، إلى جانب استهداف البرنامج النووي والقدرات الصاروخية الإيرانية.
وتزامنت هذه التصريحات مع تقارير تحدثت في أغسطس الماضي عن طلب نتنياهو من الأجهزة الأمنية الإسرائيلية إعداد خطط تهدف إلى زعزعة استقرار النظام الإيراني، في ظل استمرار التوتر بين طهران وتل أبيب، وعدم وضوح المسار السياسي للحرب وتطوراتها المقبلة.
وتشير تصريحات نتنياهو المتتالية إلى انتقال الخطاب الإسرائيلي من التركيز بصورة أساسية على إضعاف القدرات العسكرية والنووية الإيرانية، إلى طرح مستقبل النظام السياسي في طهران بصورة مباشرة باعتباره أحد الأهداف التي تسعى إسرائيل إلى تحقيقها.












