أصدر قاضٍ فيدرالي أمريكي، الأربعاء، أمرًا قضائيًا أوليًا يمنع إدارة الرئيس دونالد ترامب، من تنفيذ أحدث محاولة لتقييد حق المواطنة بالولادة، في انتظار الفصل في دعوى قضائية جماعية رفعتها عائلات مهاجرة ومنظمات حقوقية.
وقضت قاضية المحكمة الجزئية الأمريكية في ولاية ماريلاند، ديبورا إل. بوردمان، بتعليق تنفيذ أمر تنفيذي أصدره ترامب في أغسطس، استهدف تقييد منح الجنسية تلقائيًا لفئات معينة من الأطفال المولودين في الولايات المتحدة، من بينها أطفال أشخاص تربطهم صلات بسفارات أو منظمات أجنبية، أو من تصنفهم الإدارة على أنهم أعداء أجانب، وفقا لأسوشيتد برس.
وقالت بوردمان، التي عينها الرئيس السابق جو بايدن، في حكمها إن المحكمة العليا سبق أن أكدت أن الأطفال الذين تنطبق عليهم شروط التعديل الرابع عشر للدستور مواطنون عند الولادة.
ويضمن التعديل الرابع عشر، الذي صدقت عليه الولايات المتحدة عام 1868، حق الجنسية لكل من يولد على الأراضي الأمريكية، مع استثناءات محدودة.
وكان ترامب قد حاول في وقت سابق من ولايته إنهاء حق المواطنة بالولادة من خلال أمر تنفيذي يستهدف أبناء أشخاص يقيمون في الولايات المتحدة بصورة غير قانونية أو مؤقتة، إلا أن المحكمة العليا أوقفت تنفيذ القرار في يونيو الماضي.
وفي محاولته الأخيرة، استهدف ترامب ما وصفه بـ سياحة الولادة، وهي دخول أشخاص إلى الولايات المتحدة بتأشيرات غير مهاجرة بهدف إنجاب أطفال يحصلون تلقائيًا على الجنسية الأمريكية، كما نص الأمر على حرمان أطفال يولدون لأشخاص شاركوا في معاملة تجارية لشراء أو الحصول على الجنسية بالولادة من الجنسية.
ورفضت القاضية حجة محامي الإدارة بأن الطعن على الأمر سابق لأوانه، مؤكدة أن الأمر التنفيذي نفسه يوجه الوكالات الفيدرالية إلى رفض وثائق الجنسية عن فئات واسعة من الأطفال.
ويمثل الحكم أحدث انتكاسة قضائية لجهود ترامب الرامية إلى إعادة صياغة قواعد المواطنة بالولادة، في معركة قانونية ودستورية يُتوقع أن تستمر خلال الفترة المقبلة.








