دعا قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، إلى التوقف عن إصدار الأحكام على الآخرين، والتعامل معهم بروح من الرحمة والمحبة، مؤكدًا أن الله وحده هو الديان العادل.
جاء ذلك خلال عظة اجتماع الأربعاء بالكاتدرائية المرقسية بالإسكندرية، ضمن سلسلة العظات التي يقدمها قداسته تحت عنوان «قوانين روحية للحياة»، والتي تناول خلالها «قانون عدم الإدانة»، مستشهدًا بقول السيد المسيح: «لا تدينوا لكي لا تُدانوا».
وأوضح البابا تواضروس أن الإنسان قد يبني حكمه على الآخرين اعتمادًا على موقف أو تصرف واحد، بينما ينظر الله إلى القلب ويعرف خفايا الإنسان وما لا يراه الآخرون، داعيًا إلى عدم التسرع في إصدار الأحكام.
5 مبادئ للابتعاد عن الإدانة
وحدد البابا تواضروس خمسة مبادئ تساعد الإنسان على تطبيق «قانون عدم الإدانة»، تتمثل في:
- عدم الحكم على الآخرين وفقًا للمظهر أو ما يبدو للعين فقط.
- عدم وضع الإنسان نفسه في موضع الله أو القيام بدور الديان.
- تذكر أن الجميع يعيشون تحت النعمة ويحتاجون إلى الرحمة.
- استبدال الإدانة بالصلاة من أجل الشخص الذي أخطأ.
- إنقاذ النفس من خلال ممارسة الرحمة بدلًا من إصدار الأحكام.
وأشار البابا إلى عدد من النماذج الواردة في الكتاب المقدس، والتي توضح خطورة التسرع في الحكم على الآخرين، ومن بينها حَنّة أم صموئيل، واللص اليمين، والمرأة الخاطئة، وبطرس الرسول، مؤكدًا أن الله يمنح الإنسان فرصة للتوبة، ويركز على ما في القلب.
وشدد قداسته على أهمية تغيير طريقة التعامل مع أخطاء الآخرين، بحيث تتحول من الإدانة إلى الصلاة، موضحًا أن الإنسان عندما ينشغل بإدانة غيره قد يتوقف عن محاولة مساعدته، بينما يمكن للصلاة أن تكون سببًا في خلاصه وعودته.
واختتم البابا تواضروس رسالته بالتأكيد على أهمية بدء السنة القبطية الجديدة بروح مختلفة، تقوم على الابتعاد عن الإدانة، ونشر الرحمة والمحبة والصلاة، داعيًا إلى أن تكون السنة الجديدة «بلا إدانة».







