كشفت شهادة لطبيبة عسكرية أمريكية عن تفاصيل مثيرة للجدل بشأن تداعيات قرار التطعيم الإلزامي ضد فيروس كورونا على أفراد الجيش الأمريكي خلال إدارة الرئيس السابق جو بايدن، في وقت تتواصل فيه تحقيقات ومواجهات قضائية مرتبطة بهذا الملف.
وأدلت الطبيبة العسكرية تيريزا لونغ بشهادتها في إطار قضية منظورة أمام محكمة اتحادية في ولاية فرجينيا، وتناولت خلالها ما قالت إنه تحقيق في حالات وفاة وإصابات يُشتبه في ارتباطها بلقاحات كوفيد-19 التي تلقاها أفراد في الجيش الأمريكي.
وتعمل لونغ، وفق ما ورد في الشهادة، ضمن جهود لمراجعة بيانات تتعلق بالآثار الجانبية للقاحات، بما في ذلك آلاف حالات الوفاة المسجلة في أنظمة الإبلاغ الطبية، فيما قالت إنها تعرف حالات لأشخاص تعتقد أن وفاتهم ارتبطت باللقاح.
كما ركزت إفادتها على حالات التهاب عضلة القلب، إلى جانب مراجعة بيانات صحية لأفراد إحدى القواعد العسكرية، شهدت – بحسب روايتها – ارتفاعًا ملحوظًا في عدد من الحالات الطبية خلال عام 2021.
اتهامات بشأن البيانات العسكرية
وتضمنت الشهادة أيضًا انتقادات للتفسير الرسمي الذي قدمته وزارة الدفاع الأمريكية بشأن بعض الارتفاعات المسجلة في البيانات الطبية، إذ شككت لونغ في أن تكون الزيادة ناتجة فقط عن أخطاء في تسجيل أو احتساب البيانات، وطرحت احتمال وجود تلاعب أو قصور في طريقة عرضها.
وتأتي هذه الادعاءات في سياق الجدل المستمر حول قرار إدارة بايدن عام 2021 بفرض التطعيم ضد كوفيد-19 على أفراد القوات المسلحة، وهو القرار الذي أثار معارضة داخل المؤسسة العسكرية ودخل في نزاعات قضائية.
ويرتبط الملف كذلك بقضية رفعتها الطبيبة تيري أديريم ضد وكالة الاستخبارات المركزية ومسؤولين آخرين، على خلفية إنهاء عملها، حيث ارتبط اسمها سابقًا بقرار تطعيم أفراد القوات المسلحة خلال فترة عملها بوزارة الدفاع. وأظهرت سجلات المحكمة الفيدرالية أن القضية لا تزال ضمن مسار التقاضي، مع صدور أحكام إجرائية فيها خلال فبراير 2026.
وتعيد الشهادة فتح النقاش حول مدى دقة البيانات الخاصة بالآثار الصحية للقاحات داخل الجيش الأمريكي، وما إذا كانت بعض الحالات المسجلة مرتبطة بالفعل بالتطعيم، وهي مسائل تحتاج إلى تقييم الأدلة الطبية والقضائية قبل اعتبارها نتائج نهائية.








