قال وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، اليوم الخميس، إن مكتبه يستعد لاتخاذ إجراءات انتقامية ضد أي دولة تتجه إلى فرض عقوبات على إسرائيل، مؤكدًا أن حكومته لن تقبل بما وصفه بمحاولات الضغط الاقتصادي والسياسي على تل أبيب.
وجاءت تصريحات سموتريتش خلال اجتماع مع صناعيين في مدينة معاليه أدوميم الاستيطانية، وذلك بعد إعلان وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند، في وقت سابق من الأسبوع، أن المملكة المتحدة تعتزم اتخاذ «مجموعة شاملة من الإجراءات» ضد المستوطنات الإسرائيلية، على خلفية مشروع الاستيطان المثير للجدل في منطقة E1.
سموتريتش: سئمنا من الانتقادات والضغوط
وقال سموتريتش، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام عبرية، إن «فكرة إجبارنا على الانتحار وإقامة دولة إرهابية هنا في قلب أرض إسرائيل، من خلال التجريم أو العقوبات الاقتصادية، أمر غير مقبول».
وأضاف رئيس حزب «الصهيونية الدينية»: «لا يمكن لأحد أن يحاول إجبارنا على الانتحار من خلال العقوبات والضغوط الاقتصادية. لقد سئمنا من كوننا فاعلين سلبيين».
وكشف وزير المالية الإسرائيلي أن مكتبه يعمل حاليًا على إعداد «حزمة من الردود المؤلمة للغاية» في المجالات السياسية والاقتصادية، تستهدف الدول التي قد تتجه إلى فرض عقوبات على إسرائيل.
سموتريتش يتعهد بتعويض المتضررين من العقوبات
وتعهد سموتريتش بتقديم الدعم الكامل لأصحاب المصانع والشركات الإسرائيلية التي قد تتأثر بأي إجراءات مقاطعة أو عقوبات، قائلًا إن الدولة ستوفر «شبكة أمان» لكل من يتضرر جراء هذه الإجراءات.
وفي الوقت نفسه، دعا الصناعيين الإسرائيليين إلى البحث عن وجهات وأسواق تصدير جديدة، معتبرًا أن قدرة إسرائيل على مواجهة الضغوط ترتبط بامتلاكها علاقات اقتصادية واسعة مع أسواق مختلفة حول العالم.
وقال: «إذا أُغلق سوق، ستُفتح أسواق أخرى»، مشيرًا إلى الهند باعتبارها إحدى الأسواق المحتملة، في ظل معدلات النمو الاقتصادي التي أشار إلى أنها تتراوح بين 6% و8% سنويًا، وما يترتب على ذلك من زيادة في القوة الشرائية.
كما أشار إلى الولايات المتحدة باعتبارها سوقًا أخرى يمكن لإسرائيل توسيع صادراتها إليها، رغم بُعدها الجغرافي عن أوروبا.
سموتريتش: انتصارات الحرب عززت موقع إسرائيل
وتطرق الوزير الإسرائيلي إلى ما وصفه بإمكانية ظهور ترتيبات إقليمية جديدة في الشرق الأوسط، معتبرًا أن التطورات العسكرية الأخيرة عززت، بحسب رؤيته، الموقع الجيوسياسي لإسرائيل ودورها كقوة إقليمية.
وقال إن هناك إمكانية لفتح خطوط جوية جديدة، معربًا عن أمله في تحقيق تقدم في مبادرة للتعاون الدولي في الشرق الأوسط، بما يساهم في الوصول إلى ترتيبات إقليمية مختلفة.
وفي ختام كلمته أمام الصناعيين، جدد سموتريتش تعهده بدعم الشركات الإسرائيلية في مواجهة أي تداعيات اقتصادية محتملة للعقوبات.
وقال إن الحكومة ستدافع عن الصناعيين والشركات المتضررة، وستساعدهم على فتح أسواق جديدة، فضلًا عن توفير الدعم والتعويضات عند الضرورة، مؤكدًا أن الدولة لن تتركهم بمفردهم في مواجهة التداعيات الاقتصادية.









