أعلنت نقابة المحامين إحالة المحامي أشرف نبيل إلى التحقيق بالنقابة، على خلفية الجدل الذي أثير عبر مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية بشأن منشور متعلق بإعلان وظائف، وما تبعه من سجال بين عدد من المحامين والقضاة.
وقالت النقابة العامة للمحامين، في بيان صدر قبل قليل، إنها تابعت ما شهدته مواقع التواصل الاجتماعي من تراشق بالعبارات بين بعض المحامين وبعض القضاة، وما تضمنته تلك التفاعلات من عبارات وتجاوزات خرجت عن إطار النقاش المهني والاختلاف المقبول في الرأي.
وأكدت النقابة استنكارها لما حدث، مشددة على أن حرية الرأي والاختلاف في تقييم المواقف لا يمكن أن تكون مبررًا للإساءة أو التجريح أو الانتقاص من أي طرف من أطراف منظومة العدالة.
وأوضحت أن المحاماة رسالة سامية وشريك أصيل في تحقيق العدالة، وأن الحفاظ على كرامة المحامي واحترام رسالته المهنية أمر لا يقبل المساس به، مؤكدة في الوقت نفسه أن القضاء يمثل ركنًا أساسيًا في منظومة العدالة، وأن احترام القضاء وأعضائه والالتزام بلغة تليق بمكانتهم يمثل التزامًا أصيلًا تفرضه تقاليد المحاماة وقيمها الراسخة.
وشددت النقابة على ضرورة ألا تتحول مواقع التواصل الاجتماعي إلى ساحات للتجريح أو الإساءة أو التشهير وتبادل الاتهامات، مؤكدة أن المحامي، بحكم رسالته ومكانته المهنية، مطالب بالحفاظ على كرامة المهنة واحترام مؤسسات العدالة وجميع القائمين عليها، سواء في سلوكه العام أو فيما ينشره عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وأشارت النقابة إلى أنه، انطلاقًا من مسؤوليتها في صون تقاليد المهنة والحفاظ على كرامة أعضائها، تقرر إحالة المحامي أشرف نبيل، صاحب المنشور محل الواقعة، إلى التحقيق أمام النقابة يوم الأربعاء المقبل.
كما قررت النقابة إحالة عدد من أصحاب التعليقات والمنشورات المرتبطة بالواقعة إلى التحقيق، ومن بينهم المحامية هايدي الفضالي، للوقوف على حقيقة ما صدر عن كل منهم، وتحديد مدى وجود أي مخالفة مهنية أو تأديبية، واتخاذ الإجراءات اللازمة في ضوء ما تسفر عنه التحقيقات.
وأكدت النقابة أن الإحالة إلى التحقيق لا تعني إدانة أي من المحالين، موضحة أن المسؤولية التأديبية شخصية، ولا يتم تحديدها إلا في ضوء ما يثبت من أقوال أو أفعال بحق كل شخص، وبعد الاستماع إلى دفاعه وفقًا للقانون والضمانات المقررة.
وجددت نقابة المحامين تأكيدها أن الاختلاف حق مكفول، وأن النقد المباح لا يجوز أن يتحول إلى إساءة أو تجريح، مشددة على أنها لن تتهاون مع أي تجاوز يثبت صدوره من أحد أعضائها، كما لن تقبل بأي تجاوز أو انتقاص من حق المحامين أو مهنة المحاماة.
ودعت النقابة جميع الأطراف إلى إعلاء قيم المهنة وضبط الخطاب العام والابتعاد عن السجالات الشخصية التي لا تليق بمكانة القضاء ولا برسالة المحاماة، مؤكدة حرصها على ترسيخ الاحترام المتبادل بين جناحي العدالة، والحفاظ على هيبة منظومة العدالة وكرامة جميع أطرافها.








