شهدت أسعار النفط ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الأربعاء، ليتجاوز خام برنت حاجز 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ أواخر يوليو الماضي، وسط تصاعد التوترات بين إيران والولايات المتحدة واستهداف ناقلات نفط، ما عزز المخاوف بشأن مستقبل إمدادات الطاقة من منطقة الشرق الأوسط.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت، تسليم أقرب شهر استحقاق، بنحو 3.40 دولار، بما يعادل 3.5%، لتصل إلى 101.32 دولار للبرميل، بعدما لامست خلال التعاملات مستوى 101.55 دولار.
كما صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 3.45 دولار، بنسبة 3.7%، مسجلة 96.48 دولار للبرميل، وهو أعلى مستوى لها منذ أوائل يونيو الماضي.
ويأتي هذا الصعود بعد فترة من استقرار أسعار الخامين القياسيين دون مستوى 100 دولار، في ظل تقديرات سابقة بأن نطاق الصراع في المنطقة سيظل محدودًا، قبل أن تؤدي عودة الضربات المتبادلة إلى زيادة المخاوف بشأن تداعيات الأزمة على حركة إمدادات النفط.
وأعلنت إيران استهداف 10 سفن قرب مضيق هرمز، فيما أفادت تقارير بأن الولايات المتحدة أغرقت خمس ناقلات نفط إيرانية، في أحدث تصعيد ضمن الصراع المستمر منذ نحو ستة أشهر.
وقال أولي هانسن، رئيس استراتيجية السلع الأولية لدى ساكسو بنك، إن تجاوز خام برنت مستوى 100 دولار يعكس تغيرًا في تقييم الأسواق لمدة الأزمة في الشرق الأوسط، فضلًا عن تداعياتها المحتملة على تدفقات الطاقة من المنطقة.
تراجع حركة السفن عبر مضيق هرمز
وتتصاعد المخاوف بشأن حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يعد من أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة عالميًا، وتمر عبره عادةً قرابة خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية.
وأظهرت بيانات أولية لشركة «كبلر» المتخصصة في تتبع حركة الشحن، عبور 6 سفن محملة بالسلع للمضيق أمس الثلاثاء، مقابل 9 سفن في اليوم السابق، وبأقل من متوسط نحو 12 سفينة يوميًا خلال الأيام العشرة الماضية.
وقال كلاوديو جاليمبرتي، كبير خبراء الاقتصاد لدى «ريستاد إنرجي»، إن تدفقات النفط عبر مضيق هرمز تراجعت مؤخرًا إلى أقل من مليوني برميل يوميًا، مقارنة بنحو 8 إلى 9 ملايين برميل يوميًا خلال الأسبوع الذي سبق استئناف القتال في 30 أغسطس الماضي.
وتشير هذه التطورات إلى تصاعد المخاطر المحيطة بإمدادات النفط العالمية، مع استمرار التوترات العسكرية وتراجع حركة الناقلات عبر مضيق هرمز، بما قد يزيد الضغوط على أسواق الطاقة خلال الفترة المقبلة.









