قال الدكتور علي الدكروري، خبير الاقتصاد والاستثمار الدولي، إن زيارة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ولي عهد المملكة العربية السعودية ورئيس مجلس الوزراء، إلى مصر، تمثل محطة مهمة في مسار العلاقات المصرية السعودية، خاصة على المستوى الاقتصادي والاستثماري.
وأضاف الدكروري أن العلاقات بين مصر والسعودية تمتلك مقومات قوية تؤهلها للانتقال إلى مستويات أوسع من التعاون، في ظل ما تتمتع به الدولتان من ثقل اقتصادي وموقع استراتيجي، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة يمكن أن تشهد مزيدًا من الشراكات الاستثمارية في قطاعات حيوية تخدم مصالح البلدين.
وأوضح أن الاستثمارات السعودية في مصر تمثل أحد أهم محاور التعاون الاقتصادي بين البلدين، لافتًا إلى أن السوق المصرية بما تمتلكه من قاعدة استهلاكية كبيرة وموقع جغرافي مميز وفرص متنوعة، توفر مجالات واسعة أمام المستثمرين السعوديين، خاصة في قطاعات الصناعة والطاقة والسياحة والعقارات والخدمات اللوجستية والتكنولوجيا.
وأكد خبير الاقتصاد والاستثمار الدولي أن أهمية الزيارة لا تقتصر على الملفات الاقتصادية فقط، وإنما تمتد إلى التنسيق السياسي وتبادل الرؤى بشأن المتغيرات الإقليمية والدولية، وهو ما يعزز قدرة القاهرة والرياض على التعامل مع التحديات التي تشهدها المنطقة.
وأشار الدكروري إلى أن التكامل بين الاقتصادين المصري والسعودي يمكن أن يتحول إلى نموذج إقليمي للشراكة الاستثمارية، من خلال إقامة مشروعات مشتركة تستهدف الأسواق العربية والأفريقية، والاستفادة من موقع مصر كبوابة للأسواق الأفريقية، ومن الإمكانات المالية والاستثمارية الكبيرة للمملكة العربية السعودية.
وشدد على أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى التركيز على تحويل التفاهمات السياسية والاقتصادية إلى مشروعات محددة وجداول تنفيذ واضحة، بما يضمن تحقيق عائد مباشر ومستدام على الاقتصادين المصري والسعودي.
واختتم الدكتور علي الدكروري تصريحاته بالتأكيد على أن زيارة ولي العهد السعودي إلى القاهرة تحمل رسائل اقتصادية وسياسية مهمة، وتؤكد أن الشراكة المصرية السعودية ليست مجرد علاقات تاريخية، وإنما شراكة استراتيجية قابلة لمزيد من النمو والتوسع خلال السنوات المقبلة.













