وجه محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، قيادات مديرية التربية والتعليم بالقاهرة بضرورة تكثيف المتابعة الميدانية داخل المدارس، وعدم الاكتفاء بالتقارير المكتبية، لضمان انتظام الدراسة ورصد أي معوقات تواجه العملية التعليمية والتعامل معها بشكل فوري.
جاء ذلك خلال اجتماع موسع عقده الوزير مع قيادات مديرية التربية والتعليم بالقاهرة، بحضور الدكتورة همت أبو كيلة، مدير المديرية، ووكلاء المديرية ومديري الإدارات التعليمية، لمتابعة انتظام الدراسة والوقوف على مدى توافر جميع متطلبات انضباط العام الدراسي.
وأكد وزير التربية والتعليم أن المتابعة المستمرة للمدارس والإدارات التعليمية تمثل أولوية خاصة مع انطلاق العام الدراسي، مشددًا على ضرورة العمل من أرض الواقع والتعامل السريع مع أي تحديات قد تؤثر على انتظام العملية التعليمية، مع تكثيف الزيارات الميدانية للمدارس والتعرف بشكل مباشر على المشكلات ووضع حلول فورية لها.
وأوضح محمد عبد اللطيف أن نجاح العملية التعليمية يرتبط بدرجة كبيرة بفاعلية القيادات التعليمية وقدرتها على المتابعة واتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب، مشيرًا إلى أن دور القيادات لا يجب أن يقتصر على العمل من داخل المكاتب أو متابعة التقارير، وإنما يتطلب النزول إلى المدارس والوقوف على حقيقة الأوضاع بها.
وشدد الوزير على أن مدير الإدارة التعليمية يتحمل مسئولية مباشرة عن المدارس التابعة لنطاق إدارته، مطالبًا بأن يكون على دراية كاملة بمستويات الحضور وأوضاع المدارس وأي مشكلات أو معوقات تواجه انتظام الدراسة، مع ضرورة التدخل المباشر وتوفير الدعم اللازم للمدارس.
كما أكد أن مدير المدرسة هو المسئول الأول عن متابعة سير العمل داخل مدرسته، مطالبًا بوجوده الفعلي بين المعلمين والطلاب داخل الفصول، وقدرته على رصد المشكلات والتعامل معها وإيجاد حلول مناسبة لها.
وزير التعليم: انخفاض الحضور يستوجب التدخل الفوري
وأكد الوزير أن انخفاض نسب الحضور في أي مدرسة يجب أن يخضع لمتابعة مباشرة من مدير المدرسة ومدير الإدارة التعليمية، مع ضرورة تحديد أسباب انخفاض الحضور ووضع حلول عملية لمعالجتها، بما يحقق هدف الوزارة في انتظام الطلاب داخل المدارس والاستفادة الفعلية من العملية التعليمية.
وأشار إلى أن وجود الطالب داخل المدرسة يجب أن ينعكس بصورة مباشرة على مستواه التعليمي، موضحًا أن وجود طلاب لا يجيدون القراءة والكتابة يستلزم تدخلًا مباشرًا من المدرسة والإدارة التعليمية، من خلال متابعة مستويات الطلاب وتوجيه جهود المعلمين إلى الطلاب الأكثر احتياجًا للدعم، والعمل على علاج أوجه الضعف لديهم بصورة عملية.
وشدد وزير التربية والتعليم على ضرورة الالتزام بإجراء التقييمات والامتحانات الشهرية وفق القواعد المنظمة، بما يضمن العدالة وتكافؤ الفرص بين جميع الطلاب.
وأكد أن أسئلة الامتحانات النهائية يجب أن تستند إلى التقييمات التي يتم تنفيذها داخل الفصل، ومحتوى الكتاب المدرسي، والنماذج الاسترشادية المعتمدة، بما يضمن قياس نواتج التعلم الفعلية لدى الطلاب.
توجيه بإنهاء الفترة المسائية تدريجيًا
وفيما يتعلق بالمدارس التي تعمل بنظام الفترتين، وجه الوزير الإدارات التعليمية والمدارس بضرورة متابعة المدارس التي تطبق الفترة المسائية، والعمل على إنهاء هذا النظام تدريجيًا وفق المستهدفات المحددة.
وأكد أن الهدف من ذلك هو توفير بيئة تعليمية مناسبة للطلاب وضمان حصول كل طالب على تعليم جيد داخل المدرسة، مشيرًا إلى أن الوزارة تستهدف الانتهاء من نظام الفترة المسائية خلال العام الدراسي المقبل بالنسبة للمرحلة الابتدائية.
حظر «الهوم سكولينج» في المدارس الدولية
كما شدد محمد عبد اللطيف على ضرورة المتابعة المستمرة للمدارس الدولية والتأكد من التزامها بجميع الضوابط والقرارات المنظمة للعمل بها، مؤكدًا حظر تطبيق نظام «هوم سكولينج» داخل أي مدرسة دولية، مع اتخاذ الإجراءات الحاسمة تجاه أي مخالفات يتم رصدها.
ووجه الوزير كذلك بضرورة متابعة تدريس مواد الهوية القومية داخل المدارس الدولية، والتأكد من انتظام تدريس المقررات المقررة للطلاب وفق الضوابط المعتمدة.
توجيهات بشأن الفصول والتجهيزات
ووجه وزير التربية والتعليم بسرعة الانتهاء من أعمال دهانات الفصول في المدارس التي لم تنتهِ منها حتى الآن، مؤكدًا أهمية استمرار المديريات التعليمية في إخطار الوزارة باحتياجاتها، لاتخاذ الإجراءات اللازمة وتوفير الدعم المطلوب.
كما شدد على ضرورة رصد احتياجات المدارس من الديسكات والتجهيزات الأساسية والعمل على توفيرها حال وجود احتياج فعلي إليها.
وأكد الوزير أن مصلحة الطلاب تأتي في المقام الأول، وأن توفير تعليم جيد لهم مسئولية وأمانة تتحملها الوزارة وجميع القائمين على العملية التعليمية.
وأشار إلى أن منظومة التعليم تضم نماذج ناجحة ومدارس متميزة، مؤكدًا حرص الوزارة على دعم هذه النماذج والاستفادة من تجاربها وتعميم الممارسات الناجحة بما يسهم في رفع مستوى العملية التعليمية.
كما أكد محمد عبد اللطيف حرص الوزارة على تقديم كامل الدعم للمديريات التعليمية، والعمل على تذليل أي عقبات قد تعوق انتظام الدراسة، موجهًا بسرعة عرض أي تحديات تواجه المديريات على الوزارة لاتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنها وتوفير أوجه الدعم المطلوبة.
واختتم الوزير الاجتماع بالتأكيد على ضرورة تحقيق مزيد من الجدية والانضباط بين جميع القيادات التعليمية، والعمل بروح الفريق، بما يضمن انتظام العملية التعليمية وتحقيق أكبر استفادة ممكنة للطلاب، ودعم جهود تطوير منظومة التعليم بصورة مستدامة.








