عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا لمتابعة الموقف التنفيذي لمشروع «تخضير القاهرة الكبرى»، الذي يستهدف زيادة المساحات الخضراء وتحويل الأراضي والمساحات التي يتم إخلاؤها إلى حدائق ومتنفسات تخدم المواطنين.
جاء الاجتماع بحضور الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، والمهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، وعدد من مسؤولي المكاتب الاستشارية.
وأكد مدبولي أهمية وضع نموذج موحد لأعمال التشجير يتضمن اختيار الأشجار والنباتات المناسبة للظروف المناخية والبيئية، مع مراعاة انخفاض استهلاك المياه والتوسع في استخدام مياه الصرف الصحي المعالجة في أعمال الري.
وشدد رئيس الوزراء على ضرورة التوسع في تشجير المحاور والميادين والطرق بمختلف المدن، إلى جانب الاهتمام بالصيانة والرعاية المستمرة للمسطحات الخضراء، وحصر الأراضي والفراغات غير المستغلة لدراسة تحويلها إلى حدائق ومتنفسات خضراء.
واستعرضت وزيرة الإسكان عددًا من مشروعات الحدائق الجاري الإعداد لها في المدن الجديدة، من بينها حديقة كبيرة وبحيرة صناعية بمدينة العبور الجديدة على أرض مقلب القمامة الذي تم إخلاؤه، إلى جانب تجهيز أرض أخرى لإقامة حديقة بمدينة حدائق أكتوبر.
كما يجري إعداد مخططات لإنشاء حديقة نيلية كبرى بأرض المجتمع العمراني الجديد بجزيرة الوراق، تتضمن مساحات خضراء ومناطق للجلوس ومسارات للمشاة والدراجات، فضلًا عن مطاعم وكافيهات ومرسى للقوارب ومناطق لانتظار السيارات.
وتابع الاجتماع استعدادات تشغيل حديقة «تلال الفسطاط»، وما تتضمنه من برامج ترفيهية وفعاليات، حيث كلف مدبولي بتحديد موعد افتتاحها رسميًا، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي.
واستعرض محافظ القاهرة خطة تشجير القاهرة الكبرى، موضحًا أنها تستهدف تحسين البيئة العمرانية وزيادة نصيب الفرد من المساحات الخضراء والارتقاء بالمشهد الحضري للعاصمة، إلى جانب الحد من التلوث وتحسين جودة الهواء وتعزيز التوازن البيئي.
وأشار إلى أن الخطة لا تقتصر على زيادة أعداد الأشجار، وإنما تستهدف إنشاء منظومة متكاملة للتشجير والتنسيق الحضري، تعتمد على اختيار الأنواع النباتية الملائمة للمناخ المحلي، وترشيد استهلاك المياه، وخفض تكاليف التشغيل والصيانة، وإعادة استغلال الفراغات والمناطق غير المستغلة.
وأوضح أن الخطة تتضمن محاور لتشجير الميادين والطرق، ومواقع للحدائق والفراغات والمتخللات المستهدفة، إلى جانب دراسة عدد من الطرق السريعة، مع الاستعانة بنماذج توضح شكل المواقع قبل التطوير وبعده.
وأكد الاستشاريون أن مشروع «تخضير القاهرة الكبرى» يعتمد على تطوير الميادين والشوارع والفراغات العامة، واختيار النباتات والأشجار المناسبة للبيئة المحلية، بما يحسن المشهد البصري والراحة البيئية للمشاة ومستخدمي الطرق، مع الحفاظ على الهوية العمرانية للعاصمة.
وفي ختام الاجتماع، شدد رئيس الوزراء على الالتزام بالجداول الزمنية لتنفيذ المشروع، وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية، والمتابعة الدورية لمعدلات الإنجاز، والعمل على إزالة أي معوقات، بما يضمن تحويل المساحات التي يتم إخلاؤها إلى متنفسات خضراء يستفيد منها المواطنون.











