استعرضت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، أمام اجتماع مجلس الوزراء برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، تفاصيل المنتدى الدولي للحماية الاجتماعية، المقرر عقده في نوفمبر 2026 تحت شعار «الحماية الاجتماعية في عالم متغير»، بمشاركة نحو 300 وزير ومسؤول وممثل عن المنظمات الدولية وشركاء التنمية.
ويأتي تنظيم المنتدى بالتنسيق والشراكة مع وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، في خطوة تستهدف تعزيز حضور مصر في ملف الحماية الاجتماعية دوليًا، وتبادل الخبرات بشأن تطوير برامج الدعم وتحسين كفاءة منظومات الأمان الاجتماعي.
تكافل وكرامة في قلب التجربة المصرية
وأكدت وزيرة التضامن الاجتماعي أن المنتدى يمثل فرصة لعرض التجربة المصرية في الحماية الاجتماعية، خاصة برنامج «تكافل وكرامة» الذي أُطلق عام 2015، ويستهدف دعم الأسر الأكثر احتياجًا، مع ربط المساعدات المقدمة للأسر بشروط تتعلق بالرعاية الصحية للأطفال وانتظامهم في التعليم، إلى جانب تقديم الدعم للمسنين والأشخاص ذوي الإعاقة دون شروط.
وأوضحت أن المنتدى يستهدف إنشاء منصة دولية للحوار وتبادل التجارب الناجحة، واستعراض أحدث الأدوات والسياسات التي تساعد الدول على مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية، لافتة إلى أن تنظيمه في مصر سيكون كل عامين لضمان استمرار النقاش وتبادل الخبرات.
التحول الرقمي والتمكين الاقتصادي على جدول المنتدى
وتشمل محاور المنتدى تطوير نظم الحماية الاجتماعية المتكاملة، وضمان استدامة تمويلها، وتعزيز الحوكمة، إلى جانب توظيف التكنولوجيا والتحول الرقمي في تقديم الخدمات الاجتماعية.
كما يناقش المنتدى آليات الحماية الاجتماعية في مواجهة الكوارث والأزمات، والتمكين الاقتصادي للأسر، ودعم الانتقال من تلقي المساعدات إلى الإنتاج، فضلًا عن التأمينات الاجتماعية وقضايا الشيخوخة، والحماية الاجتماعية المرتبطة بالتعليم والتغذية والطفولة المبكرة.
ويتطرق المشاركون كذلك إلى التمويل المبتكر، والاقتصاد الأخضر، والعمل اللائق، والحماية الاجتماعية في المناطق الريفية، وبناء أجيال جديدة من منظومات الدعم القادرة على التعامل مع المتغيرات العالمية.
تجارب دولية في برامج الدعم النقدي
واستعرضت مايا مرسي نماذج دولية لبرامج الدعم النقدي، من بينها «تكافل وكرامة» في مصر، وبرنامج «فور بي إس» في الفلبين، و«أمل الأسرة» في إندونيسيا، و«بولسا فاميليا» في البرازيل، وبرنامج «عائلات في عمل» في كولومبيا، و«بروجريسا» في المكسيك.
وتستهدف هذه البرامج، وفقًا للنماذج التي عُرضت خلال الاجتماع، الحد من الفقر وتحسين مستوى معيشة الأسر، مع ربط الدعم في عدد من التجارب بخدمات الصحة والتعليم والتغذية، بما يسهم في تنمية رأس المال البشري وتعزيز فرص التمكين الاقتصادي.
