هز انفجار مقر قوة الدفاع الوطني الإثيوبية في العاصمة أديس أبابا خلال ساعات الليل، وفقًا لما أفاد به مصدر دبلوماسي وأحد سكان العاصمة لوكالة «فرانس برس»، في وقت تشهد فيه مناطق شمال إثيوبيا تصعيدًا عسكريًا متزايدًا.
وقال أحد سكان أديس أبابا للوكالة: «سمعت أصواتًا مقلقة لبضع دقائق تلاها انفجار».
من جانبه، أكد مصدر دبلوماسي أجنبي أن دوي الانفجار سُمع قرابة منتصف الليل داخل مقر قوة الدفاع الوطني الإثيوبية، لكنه أوضح أنه لم يتمكن من تحديد طبيعة الانفجار أو الجهة المسؤولة عنه.
انفجارات في أديس أبابا
وفي السياق ذاته، نقلت وكالة «رويترز» عن ثلاثة مصادر دبلوماسية أن دوي انفجارات سُمع خلال الليل في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا.
وتواصلت «فرانس برس» مع المتحدث باسم قوات الدفاع الوطني الإثيوبية للتعليق على الواقعة، إلا أنه لم يرد على الفور.
اتهامات باستهداف مقر القيادة العسكرية
وقال مصدر مرتبط بتحالف المعارضة الذي يخوض منذ الأسبوع الماضي قتالًا ضد القوات الفيدرالية في شمال إثيوبيا، إن التحالف نفذ ضربات بطائرات مسيرة استهدفت أديس أبابا، وشملت هجمات على مقر القيادة العسكرية في العاصمة.
ولم تتمكن وكالة «رويترز» من التحقق بشكل مستقل من صحة هذا الادعاء.
وفي حال تأكد تنفيذ هذه الضربات، فإنها ستمثل أول هجوم بطائرات مسيرة معروف أن قوات مناهضة للحكومة شنته على العاصمة الإثيوبية.
حظر تحليق الطائرات المسيرة
وتأتي هذه التطورات بعد أن حظرت أجهزة الاستخبارات والأمن الإثيوبية، أمس الأول، تحليق الطائرات المسيرة فوق أديس أبابا ومحيطها لأسباب أمنية، على أن يستمر الحظر إلى أجل غير مسمى.
تصعيد عسكري في شمال إثيوبيا
وتزامن ذلك مع اندلاع اشتباكات عنيفة في 23 سبتمبر الماضي بين القوات الفيدرالية الإثيوبية وجبهة تحرير شعب تيجراي، الأمر الذي أثار مخاوف من تجدد الحرب الأهلية المدمرة التي شهدها شمال البلاد بين عامي 2020 و2022.
الأمم المتحدة تحذر من تدهور الوضع الإنساني
وفي سياق متصل، أعرب وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، توم فليتشر، والمنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية في إثيوبيا، أوزونيا أوجيلو، عن قلقهما بشأن حماية المدنيين في ظل تصاعد الصراع شمال البلاد.
وأشار المسؤولان إلى أن تدهور الوضع الأمني في شمال إثيوبيا خلال الأشهر الأخيرة أدى بالفعل إلى عرقلة العمليات الإنسانية، كما عرّض العاملين في مجال الإغاثة لمخاطر متزايدة.
وحذرا من أن تجدد القتال ينذر بتفاقم معاناة السكان في منطقة لا تزال تحمل آثار الصراع السابق.
وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، خلال مؤتمر صحفي، إنه في الوقت الذي تجرى فيه مفاوضات لتأمين الوصول الإنساني إلى المناطق التي يصعب بلوغها، يعمل شركاء الأمم المتحدة على توسيع نطاق المساعدات في إقليم عفار.
وأضاف أن الأمم المتحدة وشركاءها يعملون مع الأطراف المعنية لاستخدام ممرات النقل للأغراض الإنسانية من وإلى إقليم تيجراي.
وتواصل الفرق الإنسانية مراقبة الوضع عن كثب، كما تقف على أهبة الاستعداد لتقييم الاحتياجات وتوسيع نطاق الاستجابة الإنسانية بمجرد أن تسمح الظروف الأمنية بذلك.
