جدد رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد تمسك بلاده بالحصول على منفذ بحري على البحر الأحمر، واضعًا هذا الملف ضمن أولويات حكومته خلال السنوات الخمس المقبلة، وذلك عقب إعادة تنصيبه رئيسًا للوزراء.
وقال آبي أحمد، خلال خطاب تنصيبه أمام مجلس الشعب الإثيوبي، إن أديس أبابا ستسعى إلى الحصول على منفذ بحري في إطار رؤية حكومته الأوسع لبناء «حضارة إثيوبية» جديدة، مؤكدًا في الوقت ذاته ضرورة أن تؤدي بلاده دورًا أكبر في تحديد مسار الشؤون الإقليمية.
وأوضح رئيس الوزراء الإثيوبي، خلال كلمته أمام الجلسة المشتركة للبرلمان بمناسبة تشكيل الحكومة الجديدة، أن مساعي بلاده للحصول على منفذ بحري تأتي في ظل بيئة جيوسياسية تشهد تغيرات متسارعة في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر والخليج العربي والشرق الأوسط.
وأضاف آبي أحمد: «بما أن الحضارة الإثيوبية لا يمكن أن تتحقق دون منفذ بحري، فإننا سنعمل بجد وفق مبدأ الأخذ والعطاء لضمان حصول إثيوبيا على ميناء للدخول والخروج».
وربط رئيس الوزراء الإثيوبي بين مطلب بلاده وموقعها الجغرافي، مشيرًا إلى أن إثيوبيا تقع عند ملتقى طرق يربط بين شرق أفريقيا والبحر الأحمر والمحيط الهندي، فضلًا عن قربها من مضيق باب المندب، الذي يمثل إحدى أهم نقاط الاختناق البحرية في العالم.
وقال آبي أحمد إن التغيرات التي تشهدها المنطقة ستنعكس على إثيوبيا، مضيفًا: «سواء أردنا ذلك أم لا، فإن التغيرات التي تشهدها هذه المنطقة ستطالنا نحن أيضًا».
واعتبر رئيس الوزراء الإثيوبي أن التنافس التاريخي بين القوى الكبرى كان له تأثير متكرر على أمن بلاده ومسارها السياسي، كما ادعى أن فقدان إثيوبيا لمنفذها البحري وتراجع نفوذها الإقليمي لم يكونا نتيجة خيارات داخلية فقط، وإنما تشكلا أيضًا بفعل تطورات جيوسياسية أوسع نطاقًا.
ويأتي تمسك آبي أحمد بهذا الطرح في ظل توترات متصاعدة بين إثيوبيا وإريتريا بشأن ملف الوصول إلى البحر الأحمر، وسط تحذيرات من تداعيات استمرار التوترات على استقرار منطقة القرن الأفريقي.
