رئيس مجلس الإدارة
جمعة معروف
رئيس التحرير
حمادة السيد

رئيس مجلس الإدارة
جمعة معروف
رئيس التحرير
حمادة السيد

عاجل

عاجل

موقع الدولة 24
اشترك في النشرة البريدية
العالم

إريتريا تستعيد أهميتها.. حرب إيران تفتح الباب أمام نفوذ جديد في البحر الأحمر

إريتريا تستعيد أهميتها.. حرب إيران تفتح الباب أمام نفوذ جديد في البحر الأحمر
مضيق هرمز

بعد ثلاثة عقود من العزلة والانغلاق، وجدت إريتريا نفسها أمام فرصة استثنائية للعودة إلى واجهة المشهد الإقليمي والدولي، بعدما أعادت الحرب بين إيران وإغلاق مضيق هرمز تسليط الضوء على أهمية البحر الأحمر، الذي تمتلك الدولة الأفريقية شريطًا ساحليًا يمتد لنحو 1000 كيلومتر.

ومع تعطل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، بات البحر الأحمر مسارًا بديلًا محتملًا أمام إمدادات الطاقة والتجارة العالمية، فيما جعلت هجمات الحوثيين المدعومين من إيران على السفن في اليمن، الذي يواجه إريتريا عبر المضيق الجنوبي، المياه الإريترية خيارًا محتملًا لمسارات شحن أكثر أمانًا.

ورغم أن إريتريا دولة صغيرة يقل عدد سكانها عن 4 ملايين نسمة، فإن موقعها الجغرافي منحها أهمية متزايدة خلال العام الجاري، باعتبارها تطل على أحد أهم طرق الشحن البحري التي تربط بين البحر المتوسط وآسيا.

وقال موريثي موتيجا، مدير برنامج أفريقيا في مجموعة الأزمات الدولية، إن إريتريا تقع في واحدة من أكثر المناطق الجغرافية أهمية في العالم، مشيرًا إلى أن حرب الخليج أبرزت أهمية البحر الأحمر باعتباره منفذًا بديلًا، وهو ما يفسر تنامي اهتمام القوى الخارجية بأسمرة.

واشنطن ترفع العقوبات.. وإريتريا تبحث عن الاستثمارات

وفي مؤشر على تغير المناخ المحيط بإريتريا، رفعت الولايات المتحدة الشهر الماضي العقوبات المفروضة على البلاد بسبب دور جيشها في صراع تيجراي خلال الفترة من 2020 إلى 2022.

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية إن إدارة الرئيس دونالد ترامب اتخذت القرار بهدف تعزيز المصالح الأمريكية في المنطقة.

وفي الوقت نفسه، نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولين كبار في أسمرة أن إريتريا تسعى إلى الانفتاح على التجارة والاستثمار، وتبدي استعدادًا لاستقبال المستثمرين في قطاعات الذهب والنحاس والبوتاس، إلى جانب دراسة إصلاح نظامها التعليمي لمنح الشباب مزيدًا من التحكم في مستقبلهم.

لكن هذه الطموحات الاقتصادية لا تزال تصطدم بواقع دولة تشكلت سياستها خلال عقود على أساس الأمن الداخلي الصارم واليقظة العسكرية، خاصة في مواجهة التوترات المستمرة مع إثيوبيا.

شبح الحرب مع إثيوبيا يعود إلى الواجهة

وتصاعد الخلاف بين إريتريا وإثيوبيا مؤخرًا على خلفية مطالبة أديس أبابا، وهي دولة غير ساحلية، بالحصول على منفذ إلى البحر الأحمر، وخاصة ميناء عصب القريب من الحدود.

وتعتبر إثيوبيا الوصول إلى البحر الأحمر مسألة أمن قومي، بينما تخشى إريتريا من أن تتحول هذه المطالب إلى محاولة للاستيلاء على الميناء بالقوة.

وقال جيتاشيو رضا، مستشار رئيس الوزراء الإثيوبي، إن أديس أبابا لم تهدد باستخدام القوة، لكنه اتهم إريتريا بتمويل حركات تمرد داخل إثيوبيا، وهو ما نفته أسمرة.

وتصاعدت حدة الخلاف بين البلدين إلى قطع العلاقات الدبلوماسية وطرد كل منهما دبلوماسيي الدولة الأخرى.

أسمرة.. عاصمة تبدو عالقة في الزمن

وفي العاصمة أسمرة، التي أدرجتها منظمة اليونسكو على قائمة التراث العالمي بسبب عمارتها الحداثية الإيطالية، تبدو آثار عقود العزلة واضحة في تفاصيل الحياة اليومية.

ويجلس قدامى المحاربين على كراسي متحركة لاحتساء القهوة في المقاهي ذات اللافتات الإيطالية القديمة، بينما يظل الإنترنت محدودًا وبطيئًا وخاضعًا للرقابة، وتبدو الشوارع شبه خالية من السيارات بسبب تقنين الوقود.

وبحسب الأمم المتحدة، يعيش أكثر من 679 ألف إريتري كلاجئين أو طالبي لجوء خارج البلاد، فيما تقول منظمة «هيومن رايتس ووتش» إن الخدمة الوطنية الإلزامية والممتدة تدفع أجيالًا من الشباب إلى الفرار عبر الصحراء والبحر المتوسط.

في المقابل، ترفض الحكومة الإريترية هذه الاتهامات، وتقول إن بعض طالبي اللجوء يقدمون ادعاءات غير حقيقية، وإن نسبة كبيرة من المصنفين كلاجئين هم من دول مجاورة انتحلوا صفة إريتريين، مشيرة إلى أن عوامل اقتصادية ولم شمل الأسر وسياسات اللجوء الغربية تسهم أيضًا في توجه الشباب إلى الخارج.

المزيد

عرض الكل في المزيد